مزيكا الغطرسة والرقص على أنغام غصة الحرية

 نقلا عن صوت بروؤت

مزيكا الغطرسة والرقص على أنغام غصة الحرية!

حواء بشير جبريل

أرض أعلنت أحاسيس القهر فيها عن سطوتها في وجه الإنسان حين عربد الظلم والشمس في كبد السماء فرقص الحصار والقتل دون استحياء على انغام غصة الحرية. والملأ كأنهم شخوص في صالة عرض سينمائي يتابعون تواتر المشاهد ولا يجمع بينهم سوى الشعور بعدم المفاجأة لأن كل المشاهد تحكي عن نفس البداية والنهاية التي لا يتغير فيها شيء سوى أنها في كل مرة تزداد مللاًً, فالبداية دائماً تجسد مأساة شعب كثيراً ما تختزل قضاياه وتصب في قنينة الإرهاب فتوضع مع غيرها من القنينات في أحد أدارج الدول المستبدة انتظاراً لحقنها في شريان الواقع العربي عندما تشتد حمى البحث عن مبررات !

ثم يلي ذلك مشهد الاعتداءات الجائرة بعدها يسود الصمت الحضور ويعلو صوت وصرير حطام الأمان المتحرك بعيداً عن اتجاه جسد الحرية المترنح ثم يأتي مشهد التنديدات وتغلي الشوارع بالتظاهرات, ومع علو موجة الغضب العام يسارع القادة إلى الأدراج ليخرج كل منهم قصاصة ورقية يدون فيها مقطع احتجاجه ثم يجتمعون أمام باب جامعة تضارب المصالح العربية ليؤدوا نشيد الاستنكار ثم تخبو الأضواء وتنخفض الموجه تدريجيا وترمى قصاصات التنديدات في الأدراج وتظل ردود الأفعال المتسربلة بصمت الأوراق المطوية على طاولات المناقشات حبيسة بين جدران قاعات الاجتماعات والمؤتمرات أما عن النهاية فهي دائما لا شيء!!!.

هذا ما تعودنا عليه من قادتنا العرب وهذه هي الحقيقة الصاخبة وظل ذلك جزء من سيناريو يعطي لمحة مأساة عن ساحة الأحداث في وطننا العربي الكبير ابتداءً من العراق في حبكة التهديدات البيولوجية و مروراً بواقع شعب فلسطين الذي مازال يكافح جاهداً ليمزق أكفان الحرية في فنتازيا الغطرسة الإسرائيلية وهالة المبررات الضبابية ولا يتبقى لنا شيء سوى انتظار يوم تنسج تفاصيله ردود أفعال حقيقية من الرأي العالمي لربما لا يثير نشيد الاستنكار السخرية والألم وربما تتغير البدايات التعيسة والنهايات الأكثر مللاً .. ربما ؟؟؟

شعلة خروج:

 

أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني ،

ولا ألقى سوى حزن، على حزن، على حزن ،

أأكتب أنني حي على كفني ؟

أأكتب أنني حر، وحتى الحرف يرسف بالعبودية ؟

لقد شيعت فاتنة، تسمى في بلاد العرب تخريبا ،

وإرهابا

وطعنا في القوانين الإلهية ،

ولكن اسمها والله … ،

لكن اسمها في الأصل حرية

 

 (أحمد مطر)

Posted in Uncategorized | Leave a comment

× ابتدرناه بسؤال حول استعداد المؤتمر الوطني للانتخابات بولاية البحر الأحمر خاصة وأن ما يفصلنا عن الانتخابات أصبح حوالي الأربعين يوماً…؟

فأجاب على الفور وبدقة متناهية هي تسعة وثلاثون يوماً فقط إلا أننا جاهزون ومنذ وقت مبكر فنحن نعمل حسب الجدول الزمني الذي أعدته مفوضية الانتخابات وقد أعددنا العدة اللازمة.. كما يملؤنا التفاؤل بأننا سنكتسح هذه الانتخابات بنسبة مائة بالمائة.. ونحن لا نخشى الأحزاب الأخرى سواء تألقت أو تحالفت أو ائتلفت وسيظل الوطني هو الحزب الناجح، وهذا الحديث ينطلق من ثقة الجماهير المتمثلة في قواعد المؤتمر الوطني، ومؤيديه وننطلق ثقتنا مما حققته الولاية من تنمية أشاد بها المركز، والولاية ينتظرها المزيد فهي ولاية واعدة بثرواتها وقد تفجر البترول في جنوبها ونحن نعمل بخطط القواعد ومشاركة الجماهير وكذلك نحن واثقون من مساندة الجماهير.
× كيف تواجهون تحالف قوى المعارضة الذين انتقوا مرشحاً واحداً هو الأستاذ/ عبد الله أبو فاطمة وأعلنوا مساندته لإسقاط مرشح المؤتمر الوطني؟
في واقع الأمر ليس هناك تحالف، وإنما هو تحالف لأفراد، فالحزب الديمقراطي قواعده بالأحياء والكثير من قياداته تقف مع المؤتمر الوطني، ومع إنجازات الدكتور محمد طاهر إيلا، أما قواعد مؤتمر البجا فأشواقها مع المؤتمر الوطني ومع ما يطرحه إيلا، وقد أعلن شيبة ضرار مؤخراً التحالف مع المؤتمر الوطني وهو مجموعة منشقة من مؤتمر البجا وهي ذات أثر في بورتسودان على وجه الخصوص وفي أحياء ديم العرب والوحدة وسلالاب وشفر ومناطق الريفي، فتحالفه نعتبره إضافة، وما يتبعه البعض من أن عبد الله أبو فاطمة هو مرشح مؤتمر البجا حديث لا أساس له من الصحة فقواعد مؤتمر البجا مع المؤتمر الوطني، أما المؤتمر الوطني الشعبي والذي نزل مرشحه عبد الله أبو فاطمة كمستقل ونحن جميعاً نعلم أن عبد الله أبو فاطمة هو الأمين العام للمؤتمر الشعبي فلا وجود للشعبي بالولاية وعبد الله أبو فاطمة لم يتخل عن أفكار الشعبي ولا أطروحاته وإنما أعلن أنه مرشح مستقل ليكسب أصوات الاتحاديين، ومن يستحي من حزبه غير جدير بقيادة هذه الولاية، ومن يبدأ برنامجه الانتخابي بالكذب على الجماهير فلن يصل إلى هذه الولاية، وخير دليل على عدم وجود المؤتمر الشعبي بولاية البحر الأحمر هو انتخابات اتحاد طلاب جامعة البحر الأحمر الأخيرة فقد كانت محصلتهم فقط (ثلاثون) طالباً… فالشعبي لا وجود له، ولا برامج له فلذلك لا تجدون عندهم سوى حديث الإثارة والفتن وحديثهم مردود عليهم ولا يعنيناً كثيراً.
× إذا عدنا إلى الخلف قليلاً.. كيف جرت الترتيبات التنظيمية بالمؤتمر الوطني في البحر الأحمر، وكيف رتبتم عملكم للوصول إلى اختيار المرشحين؟؟
عقدنا عدداً كبيراً من مؤتمرات الأساس بلغت (1170) مؤتمراً بمشاركة عالية جداً تزيد عن (100) ألف عضو من الحضور الفعلي، وقد شاركت المرأة فيها بنسبة عالية جداً بالذات في المدينة وفي مناطق الريف لأول مرة ونعتبر أن ذلك نقله نوعية في العمل التنظيمي وحقيقة كان هناك تنافس شديد وشريف على مستوى مشاركة الأفراد، كما تم حسم الشكاوي التي وردتنا من بعض المناطق، وبعد ذلك انتقلنا للمرحلة الثانية وهي مرحلة النماذج ثم مرحلة مؤتمرات المحليات التي بلغت (12) مؤتمراً، ثم مؤتمر الولاية الذي أمه عدد كبير من قيادات المجتمع وتم تصعيد أكثر من (140) عضواً للمؤتمر العام بالمركز، وبقية القوى السياسية لم تجر عملاً كهذا لأنها لا قواعد لها، فهناك مؤتمرات لدينا حضرها من 500-800 شخص وبعض الأحزاب هنا لا تساوي عضويتها بأكملها أعضاء مؤتمر واحد في حي من الأحياء!!
× على ذكر العمل التنظيمي عانت بعض القوى السياسية من الانفلاتات التنظيمية حيث طرح بعض أحزابهم أنفسهم كمرشحين مستقلين بعد أن رفضت أحزابهم تقديمهم كمرشحين.. هل عانة المؤتمر الوطني بالبحر الأحمر من هذه التفلتات؟


ليس هنالك انفلاتات بقدر كبير ففي أثناء انعقاد الكليات الشورية تم إجراء الترتيب اللازم، وتشكيل لجان محايدة للوقوف على الكليات الشورية، وتم اختيار رؤساء اللجان والقيادات، وقد يكون هناك بعض من قياداتنا لم يستوعبوا هذه النقلة وبالتالي كان لديهم رؤية في أنهم لن يأتوا من طرح أنفسهم “كمستقلين” وهم محدودون جداً لا يمثلون شيئاً مقارنة بعضويتنا التي تبلغ (311) ألف فرد بهذه الولاية، ومع ذلك تم تكوين لجان للمصالحات والتوقيف على مستوى المحليات وتم احتواء 80% من ظاهرة التفلتات هذه وعاد الناس أدراجهم إلى صفوف المؤتمر الوطني.
× مقاطعة.. وماذا حول الأحزاب الأخرى في هذا الجانب؟
نعم.. بقية الأحزاب لم يكن لديها قواعد أصلاً والقيادات الظاهرة هي التي رشحت نفسها!! وهي لم تعقد كليات شورية لاختيار زيد أو عبيد وهم أصلاً كانوا مترددين في دخول الانتخابات وليست لهم قواعد ذات حجم، ولم يعدوا إعداداً متكاملا لمعركة الانتخابات.
× سمعنا بانحياز كثير من قادة الأحزاب لمرشح المؤتمر الوطني بالولاية الدكتور محمد طاهر إيلا.. لاسيما قيادات كثيرة من الاتحادي الديمقراطي بقيادة الميرغني كما أن بعض المتتبعين لحزب الاتحادي استأذنوا الميرغني في دعم إيلا كمرشح لولاية البحر الأحمر، فما الذي قدمته الولاية في الجوانب التنموية حتى تحظى بهذا التأييد؟


نحن لدينا تقليد جيداً جداً وهو عقد مؤتمرات شورية لمختلف قطاعات المجتمع وأحزابه وخاصة القوى المنظمة، وبالذات برامج التنمية لا يجيزها المجلس التشريعي قبل التداول والتشاور بشأنها ونحن لا نفرق بين الناس ونتعامل معهم كمواطنين لذلك جاءنا الناس وطرحوا برامجهم ورؤاهم، وقدموها للسيد الوالي، بل وبعض المشروعات تمت الموافقة عليها وتنفيذها، كما أن الميزانية مرنة وفيها مساحة كذلك فقد أدخلت برامج تنموية في بعض المحليات وفقاً لهذه الأطروحات فهذه الاستجابة والقبول للمشروعات المطروحة من المواطنين والمحليات خلقت الالتفاف حول السيد الوالي مما جعل قواعد كبيرة من القيادات السياسية ومن الأحزاب، والحزب الاتحادي دخلوا المؤتمر الوطني وعملوا معه بقوة، فكل المشروعات في مصلحة المواطن فالسياحة تمددت واحتاجت الفنادق لمشروعات تنموية كثيرة تقود لمصلحة المواطن فأحس المواطنون بالتغيير الإيجابي وكذلك وقفوا مع الرجل الذي أحدث هذا التغيير.
وقد كانوا يحسون بالإشفاق عندما يسمعون حديثاً حول تغير الولاة.. بل إن البعض من خارج المؤتمر الوطني كانوا يتابعون معنا مرحلة.. بمرحلة حتى أطمأنوا إلى اختيار إيلا مرشحاً لمنصب والي البحر الأحمر، وقد انحازت إلى إيلا والمؤتمر الوطني قيادات ذات أثر كانت تمول الحزب الاتحادي الديمقراطي، إلا أنهم بوعيهم وحسهم الوطني المسئول أدركوا أين تكمن مصلحة الولاية والوطن لذلك انحازوا لإيلا وللمؤتمر الوطني.
فقواعد الاتحادي معنا، وقواعد مؤتمر البجا معنا والشعبي والأمة بلا قواعد فلذلك نستغرب عندما يقولون إن ما يسمى بتحالف المعارضة تنازلوا لعبد الله أبوفاطمة، فالذين تنازلوا عبارة عن قيادات بلا قواعد..وحتى حامد محمد علي وكيل الناظر السابق ورئيس جمعية التواصل والذي يدعي الظلم التنموي بجنوب طوكر نبشركم بأن(42) عمدة من قادة المنطقة التي بها (45) عمدة جاء بايعوا الدكتور محمد طاهر إيلا مرشحاً لولاية البحر الأحمر، فالتالي أهلنا البني عامر بتاريخهم الناصع وجهادهم الكبير مع الحق لهذا البلد وولائهم له وتأكيدهم على التجانس السكاني بهذا البلد أعلنوا تأييدهم للمؤتمر الوطني فمن جملة (45) عمدة تبقى ثلاثة فقط لم يبايعوا المؤتمر الوطني، ونحترم رأيهم جداً.. منهم واحد منحاز للمؤتمر الشعبي، وآخر اتحادي ديمقراطي معروف، والثالث متعاطف مع الشعبي وسوى هؤلاء الثلاثة فكل عمد قبائل البني عامر أعلنوا مساندتهم لإيلا، ولذلك نقول حتى حامد محمد على هذا ليس لديه أي قواعد.
× يردد منتسبو تحالف المعارضة في منابرهم أن أولويات التنمية مقلوبة ولا تستهدف الإنسان.. كيف ترد على هذا الحديث؟


التنمية تمت بمشاركة قواعد الولاية وإنسان الولاية الذي تستهدفه.. أما الحديث عن التنمية وأنها مقلوبة فهذه مزايدة سياسية، ولو استلم هؤلاء السلطة اليوم فلن تكون لهم أي أولويات مقلوبة ولا غير مقلوبة فنحن نسأل هذا المرشح “المستقل” فقد كان نائباً للوالي بكسلا، كما كان وزيراً للزراعة فماذا قدم..؟؟ كما أتيحت له فرصة والي لولاية النيل الأزرق.. فما الذي قدمه؟؟ وأين أولوياته سواء كانت مقلوبة أو غير مقلوبة.
× السيد نائب رئيس المؤتمر الوطني لشئون الحزب، مع تصاعد حملات القوى السياسية ظهرت مفردات عنيفة على شاكلة السيوف والخناجر وما إلى ذلك من حديث فهل نتوقع أن يصاحب العملية الانتخابية أحداث عنف؟


هذا الحديث هو دليل عجز فقد استبق هذا الحديث الأحداث، فلماذا تشهر السلاح إذا كنت تثق في الجماهير فهذه (كبكبة متقدمة) فكان ينبغي أن ينتظر النتيجة ويقوم بالتصريح.. وهاأنذا أقول لكم الآن “نحن نعرف ما الذي يخطط له هؤلاء، ونعرف حجم هذه السيوف وقدراتها، ونحن في المؤتمر الوطني نعتبر هذا حديث العاجز ولا رد عليه.. وهذا الحديث هو حديث المؤتمر الشعبي الذي دائماً يجنح للفتن كدأبه في كل ولايات السودان.. ألا ترون كيف أنهم صدموا عند توقيع اتفاق الدوحة، وكيف كان حديث الترابي ظاهراً للعيان؟ وهذا حديث العاجز ولا أساس له من الصحة، ولا أحد يتعاطف معه. وهناك من على شاكلته يتحدثون بلغة التهديد والوعيد وأحداث الفتن.. ولكني أؤكد بأن الولاية آمنة ولا أحد يلتفت إلى هذه الأحاديث. فالشرق آمن برجاله وبقبائله.
× السيد نائب رئيس المؤتمر الوطني ماذا حول العمل السياسي على مستوى المحليات والعمل التنظيمي للانتخابات خلال الفترة المتبقية للانتخابات؟ وهل هناك لقاءات دورية أو شيء من هذا القبيل؟


نعم.. نحن عملنا الآن مكتمل على مستوى الولاية وعلى مستوى المحليات فقد انعقدت المؤتمرات واكتملت هياكلها كما ذكرت آنفاً، أما على مستوى التعبئة العامة للانتخابات فقضيتنا الآن هي “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة الانتخابية” والآن وضعنا خطة للتعبئة الانتخابية قوامها لقاءات يومية جامعة عصراً فلدينا لقاءات للشباب والمرأة والطلاب والعاملين، هذا بجانب لقاءات خاصة بالمكتب القيادي واللجنة العليا للانتخابات حيث تم التقييم والبرنامج لم يستثن حي أو دائرة جغرافية لم نصلها سواء في الريف أو المدينة.
× ما هو برنامج الوطني للمرحلة القادمة. وما هي أطروحاتكم التنفيذية إذ قدر للوطني الفوز في المرحلة القادمة؟


البرنامج كبير ويتناول كافة المحاور الاقتصادية والاجتماعية والخدمية.. وما نريد التأكيد عليه هو الاستمرار في مشروعات التنمية للتقدم بالولاية إلى الأمام والسيد الوالي في لقائه الجامع يوم النفرة أكد أنه سيركز أكثر على الريف بعد أن وصلت حاضرة الولاية إلى مرحلة متقدمة، فالريف قد طالته التنمية في المرحلة الماضية إلا إن إنسان الريف يستحق الكثير فهناك مساجد ومدارس ومستشفيات شيدت بجانب الكهرباء والطرق الداخلية فهذه الأشياء موجودة، ولكن إنسان الريف يستحق أكثر من ذلك وقد أكد السيد الوالي على التركيز على الريف في المرحلة القادمة لأحداث المزيد من التنمية.
× عفواً للمقاطعة السيد نائب رئيس المؤتمر الوطني ولكن على ذكر الريف وإنسان الريف ماذا حول “الغذاء مقابل التعليم” وما الذي يميزه عن نظام “الداخليات”، فقد سمعنا من يطرح في برنامجه الانتخابي العودة لنظام الداخليات وإلغاء برنامج الغذاء مقابل التعليم؟


السيد والي الولاية استحدث برنامج الغذاء مقابل التعليم وذلك بسبب عدم رغبة أهلنا في التعليم في الريف لظروفهم الاقتصادية فتجد الأب هناك يحتاج إلى معاونة أبنائه في الرعي والاحتطاب لسد حاجات الأسرة الاقتصادية وهم في سن التعليم، وهي حالة نعلمها جيداً فنحن من أبناء الريف فالأب في الريف مضطر للاعتماد على أبنائه في مصادر الرزق وإذا أخذت الأبناء للتعليم في هذه الحالة يكون الأب قد فقط مصدر رزقه الذي يعتمد عليه في إعالة الأسرة وسد متطلباتها، ونحن بهذا البرنامج خاطبنا حاجة الأسرة بإعطائها متطلباتها المعيشية من سكر، وزيت، وبن، وذرة وما إلى ذلك، وبهذا فككنا أَسر الأبناء والبنات بسد حاجات الأسرة ليواصلوا تعليمهم مما دفع أهلنا في الريف إلى إرسال أبنائهم وبناتهم للمدارس، وقد حقق هذا البرنامج نجاحاً منقطع النظير حتى إن البعض أرسل الأبناء الذين لم يصلوا إلى سن التعليم بعد وهذه هي الفلسفة التي يقوم عليها هذا البرنامج استجلاب الأبناء للتعليم ومحاربة الفقر في آن واحد حتى إن الفاقد التربوي تناقص وأصبح صفر في بعض المناطق.. أما الحديث عن العودة لنظام الداخليات فهذه مزايدة سياسية غير مدروسة فما هي الجهة التي درست فنياً نظام الداخليات لتحدد إنه الأجدى.
× ماذا لو سألنا عن موقف مؤتمر البجا، ففي خلال الزيارة الأخيرة للسيد موسى محمد أحمد للولاية أعلن مؤتمر البجا إنه على مستوى رئاسة الجمهورية يدعم مرشح المؤتمر الوطني عمر حسن البشير، وعلى مستوى الولاية يدعم منافس مرشح الوطني عبد الله أبو فاطمة كيف تقيمون هذا الموقف؟


نعم.. على مستوى رئاسة الجمهورية هذا ما أعلنوه ونتمنى أن يكونوا صادقين فيه، ولكن على مستوى الولاية سواء أعلنوا دعمهم لمرشح الوطني أو لم يعلنوا فليست لديهم قواعد، وهذا إعلان موسى محمد أحمد، أما القواعد فقد حددت موقفها، ونتائج الانتخابات القادمة ستريكم ذلك، فمؤتمر البجا لن يفوز في أي دائرة من دوائر الولاية.
× السيد نائب رئيس المؤتمر الوطني لشئون الحزب أخيراً وليس آخراً العملية الانتخابية تعاني حتى من جهل المثقفين لتعقيداتها فماذا فعل المؤتمر الوطني فيما يلي التوعية الجماهيرية بالعملية الانتخابية؟
نعم الانتخابات بتعقيداتها مشكلة للمثقفين فما بالك بالعامة، فالخطأ وارد ونحن نبذل قصارى جهدنا لتدارك هذا الأمر، وسنكثف الدورات وخاصة لتوعية المرأة وأهلنا في الريف.
× يدور حديث لدى البعض على مستوى المركز والولاية عن تزوير الانتخابات حتى قبل أن تجري، فماذا تقولون لهؤلاء؟

 


هذه بكائيات فالأحزاب غير جاهزة، ولا تتمتع بسند جماهيري وهي نفسها تشك في فوزها رغم أنهم أًصروا على الانتخابات وهللوا لها عندما تم التوقيع على بنود اتفاقية نيفاشا التي تضمنت الانتخابات حيث كانوا يعتقدون أن لديهم قواعد ستعود إليهم في الانتخابات وتنفض من حول المؤتمر الوطني.. إلا أنهم فوجئوا بأن الوطني يصبح كل يوم أقوى ويخصم من رصيد الأحزاب الجماهيري، والآن لا يستطيعون رفض الانتخابات علناً ولكنهم يتذرعون بذرائع واهية مثل دارفور والسجل والتعداد وغير ذلك ونتوقع خلال الأيام القادمة أن نسمع مزيدا من البكائيات ولكن الانتخابات ستجري وسنرى النتيجة والوطني سيفوز وسيظلون هم في بكائياتهم إلى يوم الدين

Posted in Uncategorized | Leave a comment

مدينة بور تسودان مدينة ساحلية ومصب لعدد كبير من الأودية والخيران

مدينة بور تسودان  مدينة ساحلية ومصب لعدد كبير من الأودية والخيران

 

= من الطبيعي في كل مدن العالم  التي تشبه مدينة بورتسودان  في (الوضع الجغرافي ) الصفري مع أو تحت مستوي البحر أن تتعرض لاختراقات مائية بسبب هطول الأمطار.

إعداد : عبد الرحمن علي محمد

من الطبيعي في كل مدن العالم  التي تشبه مدينة بور تسودان  في (الوضع الجغرافي) الصفري مع أو تحت مستوى البحر, أن تتعرض لاختراقات مائية بسبب هطول الإمطار مع الأخذ في الحسبان هذا التعريف الجغرافي للخارطة الكنتورية (Contour map) وهي عبارة عن خارطة ثنائية الأبعاد البعد الثالث ممثل بخطوط تسمى خط الكنتور (contour line) و هو عبارة عن خط وهمي يمثل النقاط التي لها نفس المنسوب لكل خط بالكنتور أما يغلق على نفسه أو ينتهي بحدود الخارطة أي لا توجد وصلة مقطوعة داخل خارطة الكنتور وكلما كانت الخطوط الكنتورية متقاربة تعني الميل الحاد وكلما كانت متباعدة فهذا يعني أن الأرض Flat . المسافة بين خط كنتور وأخر غير متساوية وتعتمد على طبوغرافية المنطقة. مثل وضعية مدينة بورتسودان التي يتقاطع في اتجاهها الشمالي خور أربعات مشكلا دلتا وخور موج.

من الطبيعي في كل مدن العالم  التي تشبه مدينة بورتسودان  في (الوضع الجغرافي ) الصفري مع أو تحت مستوي البحر أن تتعرض لاختراقات مائية بسبب هطول الأمطار البعيدة والقريبة ومن طبيعة المدن الساحلية أنها الأكثر عرضة للكوارث لأنها تعتبر هي نهاية الخارطة الكنتورية لذا نجد تعدد الأودية والنجود تأخذ نهايتها في البحر الأحمر أو النقطة صفر. لذا في حالة هطول الأمطار لا يعقل قياس النصف ساعة الأولى بأنها مؤشر لعدم وجود مصارف.

كما أن هناك أخطاء جسيمة ارتكبت منذ العهود السابقة تم تجاوزها من ذوي الاختصاص و كان لابد من مراعاتها عند تخطيط المدينة في تلك العهود التي تم فيها توزيع أراضي دون مراعاة لهذه النواحي الفنية مما أفرز العديد من السلبيات التي نشاهدها اليوم والتي تعمل حكومة الولاية بقيادة دكتور محمد طاهر أيلا على إزالتها منذ أن آلت إليه قيادة هذه الولاية في سبتمبر عام 2005م بعد أن انهارت بنيتها التحتية تماماً وشهد على ذلك أهلها بالبكاء على الماضي القديم بانها كانت وكانت لأنها أهملت بعد أن سكت أبناؤها على هذا الوضع الأليم واكتفوا بالمواقع السياسية والتنفيذية حتى قادتهم أنانيتهم في سبيل الاحتفاظ بهذه المواقع أن يسحق أهلهم ويفتك بهم الفقر والجهل والمرض حتى صار هذا المثلث شعاراً لهذا الشرق في سبيل إرضاء أصحاب القرار في تلك العهود السابقة وصمت الكثيرون والكثيرون ومن أمثالهم من حملة الأقلام الجدد على الخوض في هذا المضمار وللأسف نراهم اليوم يلطخون بأقلامهم المريضة مسيرة هذا الجهد والنجاح الذي تحقق بالكذب والافتراء ولي عنق الحقيقة.

وفي هذا الاطار لقد نشطت حكومة الولاية منذ الساعة الأولى لهطول الأمطار في مراجعة مداخل الخيران و أوعية التصريف مما ساعد في تصريف المياه فورا مع مراجعة الأماكن المنخفضة التي تجري المراجعات فيها. كما قام معتمد بور تسودان بجولة للإحياء المختلفة ووجه جهات الاختصاص  بعمل الخطط الوقائية لتفادي أي أخطار محتملة. وبعد ساعة من هطول الأمطار بدأت طرق مدينة بورتسودان الداخلية خالية من المياه.

من جهة أخرى ساعدت عمليات تجميل المدينة في إصحاح البيئة والتقليل من تراكُمات المياه وبالتالي التقليل من الآثار المترتبة والتي تقتضي الأمانة الصحفية والمهينة أن تعكس هذه الجهات التي تعمل بمبدأ الإثارة هذا الجهد بعد أن طرحت رؤيتها السالبة في هذا الصدد ولكن إغفالها لما يتم من بذل وعطاء و جهد يحسه المواطن صاحب الشأن  أولاً و أخيراً رغم محاولات الإثارة.

 شهود على العصر

1-                           المشير عبدالرحمن سوار الدهب

تأكيداً لهذه الرؤية التي نطرحها نبرز هذه الشهادات وحيثياتها والتي وردت على لسان أصحابها وأول هذه الشهادات تأتي من رجل مشهود له بالصدق والأمانة نال العديد من الجوائز العالمية والإقليمية والمحلية وأول رئيس تنازل طوعا واختيارا عن الحكم لوعد قطعه لشعبه ألا وهو المشير عبد الرحمن سوار الدهب الذي قال: (على ولاة الولايات بالبلاد الوقوف على تجربة البحر الأحمر الناضجة والاستفادة منها) لأنه فوجئ بالنقلة الكبيرة التي شهدتها هذه الولاية في خلال غيابة عنها وانها أضحت مهيأة الآن واكثر من أي وقت مضى لاستقبال ضيوف البلاد وإقامة المؤتمرات الدولية والإقليمية بها.

2-                           دكتور مصطفى عثمان

مستشار رئيس الجمهورية في زيارته الأخيرة لولاية البحر الأحمر قال: (لا يصح إلا الصحيح أخي أيلا.. عذراً) قالها بكل صدق وهو يؤكد أن ما شاهده على ارض ولاية البحر الأحمر التي حررت شهادة وفاتها قبل خمسة أعوام في اجتماع مجلس الوزراء لما شهدته من تدهور في البينة التحتية في ذاك الزمان أما الآن فان الناظر يشاهد ولاية و مدينة جديدة تضاهي أي مدينة ساحلية تطل على حوض البحر الأحمر واليوم نستخرج شهادة ميلاد جديدة بعودة الروح إليها.

3-                           الأستاذ الطيب مصطفى

أما الأستاذ الطيب مصطفى رئيس مجلس إدارة صحيفة الانتباهة فقد عبر عن شهادته لما تم إنجازه لولاية البحر الأحمر قالها في عبارات حكيمة وصادقة وذكية حينما قال: (ما رايته رأى العين) بولاية البحر الأحمر من تنمية وبنية تحتية يجعلني أشد على يد واليها الهمام أيلا لمزيد من العطاء.

4-                           الأستاذ عثمان ميرغني

رئيس تحرير صحيفة التيار كتب من خلال عموده الشهير إن الذي شاهده بهذه المدينة تحت عنوان (سياحة لا سياسة) و الذي بدأه بعبارات صادقة ومعبرة بأن نقده يأتي في إطار النقد البناء لا الهدم بقوله :(ارجوا أن لا تغضب مني حكومة ولاية البحر الأحمر لما اقدمه من رؤى حول الطريقة التي تدار بها السياحة) وحقيقة كانت رؤى تستحق الوقوف عليها والاستفادة منها لذا عملت صحيفة برؤوت على نشرها كاملة لأن في طرحه الذي أكد من خلاله أن في ولاية البحر الأحمر جهد يبذل لا يحتاج إلى لفت نظر ولأن ما لفت نظره أبان زيارته الأخيرة لمدينة بورتسودان جمال هذه المدينة ونظافتها التي تضاهي أجمل أحياء مدينة الخرطوم التي لم تجد ما وجدته الأحياء الشعبية في بورتسودان من خدمات وسفلتة و إنارة و ارصفه ومهرجان سياحي.

5-                           الشيخ  علي أبرسي

رجل الأعمال ونائب رئيس اتحاد أصحاب العمل بالسودان الذي اعلن عبر إفاداته أن ولاية البحر الأحمر هي اكثر ولايات السودان أمناً واستقرار وتطورا ونماء و أن أصحاب العمل اكثر الناس حرصا على التعاون والمساهمة في البناء والتعمير والاستثمار مع حكومة ولاية البحر الأحمر بقيادة دكتور محمد طاهر أيلا . هذه الشهادة تأتي من أعلى مستوى رجال الأعمال بالسودان عبر اتحاده مع الأخذ في الاعتبار رأس المال على المستوى العالمي والمحلي حريص على استثمار أمواله بالمناطق التي يتوفر فيها الأمن والاستقرار والبنية التحتية السليمة حتى يتحقق عائد هذا الاستثمار واللبيب بالإشارة يفهم.

6-                        د. أحمد بابكر نهار

وزير السياحة الاتحادي قال كلمات وعبارات صادقة في حق مهرجان السياحة الذي شهد افتتاح فعالياته قائلا السياحة كنت أظن أنني توليت مهام وزارة فقيرة و أن دورها محدود إلا أن ولاية البحر أكدت لي عظمة هذه الوزارة ودورها الرائد في دعم الاقتصاد الوطني مثلها مثل البترول والزراعة و أنها نبع لا يُنضب و أن ولاية البحر الأحمر لها الحق أن تتفخر بما تم إنجازه وختم حديثه بأن يردد هتاف الجماهير الحاشد (بورتسودان فوق .. أيلا فوق..).

فشهادة نهار نعتز بها لأنها تأتي من خارج حزب المؤتمر الوطني فهو رئيس حزب الأمة الفدرالي وفائز في الانتخابات الأخيرة لمقاعد المجلس الوطني ومشارك في حكومة الوحدة الوطنية الاتحادية .

7-                           السيد المستشار السياسي للرئيس الإرتيري اسياس أفورقي

ومسؤول الشؤون السياسية بالجبهة الشعبية للعدالة والديمقراطية الزائر لولاية البحر الأحمر ضمن وفد رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الإرتيري.

أن إفادات السيد يماني قبراب لا تأتي من فراغ ويجب أن تؤخذ في الاعتبار لأنها تأتي من جهة محايدة ظلت على اتصال دائم بولاية البحر الأحمر منذ مسيرة التحرير الطويلة وتوطدت وتعمقت في الآونة الأخيرة على أعلى المستويات فحضور الرئيس الإرتيري أسياس أفورقي شخصيا في المهرجان الثالث اكد حرص القيادة الإرتيرية على توطيد العلاقة مع حكومة ولاية البحر الأحمر بقيادة دكتور محمد طاهر أيلا وحضور مستشار الرئيس الاريتري للمشاركة في المهرجان الرابع تأكيدا لمتانة هذه العلاقة التي يتم استثمارها فيما يعود على الشعبين بالفائدة وسهولة الحركة بين البلدين دون تأشيرات رسمية وفق توجيهات رئيس الجمهورية البشير والرئيس الإرتيري اسياس افورقي.

كما أكد مستشار الرئيس أسياس أن ولاية البحر الأحمر تشهد تطورا كبير وتطورت في شتى المجالات في فترة وجيزة و دعى حكومة وشعب ولاية البحر الأحمر مشاركة حكومة وشعب أريتريا في مهرجاناتها السنوية بأسمرا ومصوع حتى تتوطد العلاقات بصورة اكثر بين دول الجوار.

8-                           من المحرر :-

هذه الشهادات التي قصدنا أن نقدمها هي نموذج حتى يعي البعض أن عجلة التنمية والبناء بولاية البحر الأحمر تسير إلى الأمام وهناك من يعي هذا العمل وان هذه الولاية تفتح ذراعيها لكل من يأنس في نفسه الصدق والكفاءة بتحمل المسؤولية لخدمة مواطنيها فقد مضى عهد الديناصورات التي لا نشاهدها إلا في المتاحف و أن الأقلام التي تريد أن تعيد إلى نفسها الحياة عبر صحافة الإثارة فهي واهمة فمتى تعي الدرس وتفيق وتستفيد.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

مدينة طوكر الماضي والحاضر والمستقبل

مشروع دلتا طوكر الزراعي يقع داخل حدود محلية طوكر ما بين خطي عرض 18.18 و 18.40 شمالاً وخطي طول 37.30 و 37.55 غرباً على شكل مثلث متوازي الأضلاع رأسه عند مدخل خور بركة وقاعدته تحاذي ساحل البحر الأحمر و تتوسطه مدينة طوكر التي سمي بها هذا المشروع الذي تقدر مساحته بحوالي 406 الف فدان الصالح للزارعة منها حوالي 250 ألف فدان يتم استثمارها وزرعتها في العديد من المحاصيل النقدية مثل القطن والدخن والذرة وغيرها من محصولات الزراعية الأخرى تغطت منها لان حوالي 150 ألف فدان  بأشجار المسكيت من ارض المشروع.

تروي هذه المساحات التي تقدر بحوالي 300.000 متر مكعب إلى مليار متر مكعب من فيضان خور بركة الذي ينبع من المرتفعات الإرتيرية نتيجة للأمطار ويصب في البحر الأحمر ويأتي في شكل دفعات يتراوح عددها من 20 إلى 25 دفعة في الموسم تبدأ من أواخر شهر يونيو وتستمر حتى منتصف شهر سبتمبر من كل عام كما أن الأمطار الشتوية كانت تعتبر ري تكميلي للمشروع لزراعة المحاصيل الأخرى اذا كان الخريف وفق معدلاته السابقة فيما أكد العديد من الخبراء ان تربة هذا المشروع تغطي سنويا بحوالي 10 % من الطمي مما يجعلها من افضل المشاريع الزراعية بالسودان التي ساهمت في نجاح وشهرة هذا المشروع عالميا لان إنتاجيته من الأقطان الممتازة ارتبطت ارتباطاً  مباشراً  مع البورصة العالمية لتجارة القطن في زمن سابق واعلم جيدا أن هذا السرد لتوضيح معلوم لدى الجميع ولكن قصدت تكراره مرة ثانية بهدف تسليط الضوء على أسباب تدهور هذا المشروع وانهيار بنيته التحتية في الآونة الأخيرة من عدة زوايا يتحاشى الكثيرون ذكرها هذه الأيام .

وقد آن الأوان لإزاحة الستار عن هذه الحقائق التي تكشف حقيقة تدهور هذا المشروع وفق ما تم رصده على عدة مراحل.

الهجرة الأولى

طوكر الذهب المسوكر

لم تأتي هذه التسمية طوكر الذهب المسوكر من فراغ بل لما تحقق من ثراء مادي لأهل طوكر من المزارعين بمشروع دلتا طوكر بسبب عائدات المحاصيل الإنتاجية العالية التي حققها المشروع وخاصة من عائدات محصول القطن (الذهب الأبيض) في الخمسينات .

هذا الثراء احدث تحولاً اقتصادياً كبيراً في تفكير المزارعين باتجاهم نحو الاستثمار والذي ارتبط بالبناء وامتلأت الأراضي بالعقارات ونشطت التجارة بمدينة سواكن أولا وميناء بورتسودان وبعدهما جبيت وسنكات وكان هذا أول مسمار يدق في نعش مشروع طوكر الزراعي لأن الزراعة تحتاج إلى سيولة مالية وصرف يومي وان هذه الأموال تم رصدها لمشاريع اقتصادية واستثمارية جديدة مما أدى إلى اهمال الأراضي وهجرها واشتكي مراقبيها للوكلاء بظهور مزارعين جدد كانوا في الأصل عمالاً ومن هنا بدأ العد التنازلي للمشروع بانشغال غالبية ملاك الأراضي من المزارعين بالحياة الجديدة والاستقرار بهذه المدن الحديثة لمراقبة أعمالهم وهذه هي  حقيقة الهجرة الأولى للمشروع . فهناك شواهد وأدلة تؤكده هذه لحقائق في العقارات والمباني القائمة إلى يومنا هذا .. كما ان هناك واقعة تم رصدها والتأكد منها بأن الشريفة مريم الميرغنية وجهت الدعوة إلى أهل طوكر للبناء وتشييد المنازل بمدينة جبيت بجوار مسجدها عندما استقرت في هذه المنطقة ولبي أهل طوكر الدعوة لذا شيدوا منازلهم بجوار مسجدها وضريحها بمدنية سنكات .

الهجرة الثانية

الجفاف والتصحر

منطقة القرن الأفريقي في بداية السبعينات تعرضت لجفاف لقلة الأمطار وخاصة في دولة إثيوبيا واريتريا والسودان مما أدى إلى انخفاض ايردات خور بركة إلى ادنى مستوى بلغ ثلاثة دفعات إلى سبعة دفعات ضعيفة في منسوبها لتروي فقط ستة آلاف فدان زرعت بمحاصيل تتحمل هذا الري الضعيف وأيضا كانت عائداتها المالية بسيطة لا تفي بالتزامات الوكلاء والمزارعين المؤجرين كما لا يمكن تخزينها من طماطم وبطيخ إلخ.. كما ان التسويق لهذه الإنتاجية محدود ومرتبط بمدن الولاية فقط لعدم وجود طريق بري يربط المشروع بمدن الاستهلاك.

فجاءت الهجرة الثانية للمشروع من المزارعين المؤجرين بحثاً عن مصادر رزق أخرى ببورتسودان وسواكن..

وتجدر الإشارة هنا ان مشروع طوكر الزراعي يشكل العمود الفقري لمواطني المنطقة الجنوبية في كسب الرزق وزراعة قوتهم والاستفادة من مخلفاته للرعي الذي يشكل مصدر رزق آخر لسكان هذه المنطقة والذي تأثر أيضا بالجفاف.

الهجرة الثالثة

الألغام

المعارك العسكرية التي شهدتها المنطقة الجنوبية بين قوات الشعب المسلحة وقوات التجمع الوطني في تلك الفترة والتي جاءت عقب الهجرتين ساهمت في نزوح وهجرة المواطنين من المنطقة والتي كان لها الأثر الواضح في عدم القدرة على استثمار الأرضي الزراعية لقوت المواطنين ناهيك عن زرع محاصيل نقدية ..

هذه المعارك كان الهدف منها إخلاء المنطقة من المواطنين وفق الاستراتيجية العسكرية لأحدي دول الجوار للحد من هجمات قوات هذه المنطقة للتداخل بين القبائل في شتى هجماتها وبالمثل قوات المعارضة السودانية  مما أدى إلى زرع الألغام التي عرضت حياة المواطنين في تلك المناطق للخطر وقد وضح ذلك جليا أبان التعداد السكاني لغياب العنصر البشري بهذه المناطق الجنوبية وبالتالي انعكس ذلك على الزراعة وخاصة المشروع الذي يعتمد على الأيدي العاملة بالمنطقة ومن هنا تأكدت الهجرة الثالثة مع الأخذ في الاعتبار سهولة الحياة بالمدن الجديدة وإمكانية الكسب بالعمل في الموانئ الأسواق والخدمات المتوفرة هنالك.

أشجار المسكيت

نتيجة لهذه الهجرات انتشرت أشجار المسكيت وبلغ عدد الأشجار في الفدان الواحد ستمائة شجرة جذورها تمتد إلى الأعماق وارتفاعها بلغ 4 امتار  إلى 7 أمتار لها مقدرة كبيرة على التكاثر والبقاء والتكيف مع كل الظروف القاسية بالتشابك والتعايش والقضاء على كل أنواع الأشجار الأخرى مما أدى إلى أن تستولي هذه الشجرة على اخصب الأراضي الزراعية في الدلتا بسبب الهجرات الطوعية التي مكنت لانتشارها وإلحاق الأضرار الجسيمة بهذا المشروع والتي لم تكن منظوره للقائمين على امر هذا المشروع من إدارة وملاك ومزارعين.

الحيازة

طبيعة الحيازة للأراضي ساهمت في تدهور المشروع لأنها متوارثة رغم ان الحيازة بالمشروع تعني ان الأراضي ملك للمشروع ولكن عدم الخوض فيها أو تناولها ساعد بل قضى على كل امل في إصلاح هذا المشروع وأقولها (بدون مجاملة) إعادة النظر في حيازة الأراضي بمشروع طوكر الزراعي واجب تقتضيه المرحلة القادمة وفق التحديات التي تواجه السودان وولاية البحر الأحمر لان هذه الأراضي لو تم استثمارها جيدا تحقق عائداً اقتصادياً مادياً وعينياً وتكفي الإقليم الشرقي و الولاية والدول المجاورة بالتصدير لأنها سلة ولاية البحر الأحمر ويمكن من خلالها أيضا حل مشكلة البطالة واستيعاب الشباب في استثمار أراضي هذا المشروع حتى يعود إلى سيرته الأولى.

خطوات صادقة لإنقاذ المشروع

وفق ما تم سرده هناك جهود تبذل وخطوات صادقة لإنقاذ المشروع بدأت منذ 2005م واهم هذه الخطوات  هي المصادقة على إزالة 100 ألف فدان من المسكيت خصما على ميزانية تنمية الولايات الشرقية بوزارة المالية الاتحادية ووزارة الزراعة والغابات الاتحادية (المشاريع الرائدة) في العام 2005 م . وقد تم تقسيم المائة ألف فدان إلى خمسة مراحل كل مرحلة تتكون من 20 الف فدان . ونوضح هنا ملخصا لذلك وبعض التعاقدات الأخرى :

1 / قامت حكومة السودان عبر لجنة تنمية الولايات الشرقية بوزارة المالية الاتحادية برصد مبلغ 17 مليار جنيه ( بالقديم ) لإزالة 20 ألف فدان موبوءة بالمسكيت من دلتا طوكر وهي المرحلة الأولى  وذلك في العام 2005 م وكلف الفدان الواحد 850 ج بالحالي وهي اعلى تكلفة لإزالة أشجار المسكيت في العالم . وقد نفذت شركة سوتش السودانية ذلك بعقد وفي مدة ثلاثة أعوام ( يتوقف العمل أثناء الرياح والفيضان) وقد استخدمت طريقة الإزالة الميكانيكية بقلع الأشجار من جذورها بواسطة ألة البوكلين / الحفار . ( تم توقيع العقد بين إدارة المشاريع الرائدة (وزارة الزراعة الاتحادية) والشركة بالخرطوم ).

2/  تركزت المرحلة الأولى على تنظيف أحواض مهمة مثل توناك وفدا وادريميب وعداي وايلادباي ومكريك ومفرس وتيفاييت وغيرها . وانتهت الكمية المحددة في العقد وهي 20 ألف فدان وتبقت أحواض مذكورة في المرحلة الأولى من قبل مثل أمباركي وبحر ايرا وجزء كبير من مكريك وادريميب في مساحة تقدر ب 10 ألف فدان تقريبا كزيادة للنمو الطبيعي في الأربع سنوات التي تم فيها التوقيع والتنفيذ.  وهو مؤشر خطير يدل على مدى سرعة نمو هذه الشجرة.

3/ تم التعاقد مع شركة سويتك النيل لإزالة مائة ألف فدان من أشجار المسكيت في دلتا طوكر في العام 2007 م لكن لم ينفذ العمل رغم إجراء تجربة في الدلتا  بالآلة المصممة خصيصا لإزالة المسكيت بدلتا طوكر في مساحة فدانين بحوض توت اماب شمال شرق مدينة طوكر. (تم توقيع العقد بين حكومة ولاية البحر الأحمر والشركة). وقد  تلاحظ ان الآلة التي استجلبتها شركة سوتك النيل تتميز بكفاءتها العالية على الإزالة وذلك بقلع الشجرة كاملة بمجموعها الجذري والخضري إلى داخل الماكينة وطحنها ورميها في شكل بودرة وتقليبها مع التربة مع إمكانية تسوية الأرض المنظفة .

4/ تم التعاقد مع شركة أو قدف لتنظيف 20 ألف فدان من باقي المرحلة الاولى  ومداخل خور بركة في العام 2009 م  وقد تم تنظيف 6 ألف فدان ويجري الان العمل لإكمال باقي المساحة المطلوب تنظيفها على مداخل الدلتا. (تم توقيع العقد بين إدارة المشروع والشركة).

5 / تحتوي المرحلة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة على أحواض مكتظة بأشجار المسكيت وخاصة دلاوياي وشكبيب وكرتوت ونفيسة وهرجان وحماريت بجانب الجزر المنتشرة في مجرى خور بركة, وجميعها تقع في منطقة الري وانتشار مياه خور بركة انسيابيا .

6 / سيقوم الاتحاد الأوربي ممثلا في مكون المشاريع النموذجية ضمن منظومة برنامج رفع القدرات الإنتاجية في شمال السودان (برنامج تأهيل دلتا طوكر) ابتداءا من ابريل العام 2010 بتنظيف 50 الف فدان موزعة على اربع سنوات هي عمر البرنامج على ان يبدأ العمل يدويا من وسط الدلتا لتوسيع المساحات النظيفة.

7/  تقدمت شركة شنغهاي الصينية لإجراء تجربة للوقوف على انسب طريقة لإزالة المسكيت في دلتا طوكر وذلك في صيف 2009م وقد أجريت التجربة في مساحة فدانين يحوض فافيت على مقربة من طريق بورتسودان طوكر . الالة دوزر معدلة سكينته إلى أمشاط طولها المتعمق 35 سم.

لتوضيح الأهمية الاقتصادية لإنتاج الأرض الخالية من أشجار المسكيت في دلتا طوكر نأخذ الموسم 2005 / 2006 م كمثال حيث كانت المساحة المروية الصالحة للزراعة : 43 الف فدان من ضمنها 4 ألف فدان تم تنظيفها من المسكيت بواسطة شركة سوتش للخدمات الزراعية وقد كان الإنتاج الكلي والدخل الإجمالي كما يلي :

القطن : في مساحة 4.5 الف فدان × 4 قنطار للفدان × 50 الف جنيه للقنطار  = 900000000 جنيه قديم

الذرة : في مساحة 21 الف فدان × 8 جوال للفدان × 80 الف جنيه للجوال = 12800000000 جنيه قديم .

الدخن : في مساحة 16 الف فدان × 5 جوال للفدان × 100 الف جنيه للجوال = 9000000000 جميه قديم .

الخضروات : في مساحة 2.5 الف × 4 طن للفدان × 250 الف جنيه = 250000000 جنيه قديم .

وكانت النتيجة دخل إجمالي وقدره واحد وعشرون مليار جنيه بالقديم تقريبا . هذا مع إهمال دخل الرسوم المتحصلة من الجهات الحكومية ذات الصلة من المحاصيل و كذلك دخل غرفة النقل والشاحنات وكذلك دخل نقل الدواب علاوة على دخل السماسرة والعاملين في أسواق الخضر والمحاصيل بطوكر وبورتسودان . كما لم يضمن قي هذه الإيرادات دخل مبيعات القصب والعلف من مخلفات الزراعة.

هذا مثال واحد لموسم زراعي ناجح  مع العلم ان هناك 20 الف فدان ري غابات مسكيت وهي مياه مهدرة حيث ان المساحة المروية في ذلك العام 43 الف نظيفة + 20 الف فدان غابات مروية  = 63 الف فدان.

عليه فان تنظيف دلتا طوكر من اشجار المسكيت ينبغي ان يكون من الاهداف الإستراتيجية المخططة خدمة للاقتصاد القومي . ذلك بالرغم من ارتفاع تكلفة تنظيف الفدان في دلتا طوكر  اذ يقابل ذلك تدني تكاليف الانتاج الزراعي لجاهزية الدلتا للزراعة بدون اعداد او تسميد او مبيدات او مصروفات باهظة كما ان تكاليف الري الفيضي لخور بركة منخفضة جدا حيث يتم الري انسيابيا تجاه الأراضي الزراعية المستهدفة .كما ان تربة الدلتا تتميز بالنفاذية والسعة الحقلية العالية حيث تحتفظ برطوبتها لمدة عام تقريبا. وهو الشيء الذي يجعل عائدات الفدان النظيف مجزية واقتصادية رغم ارتفاع تكلفة تنظيفه .

وأن المشروع يمكن أن يساهم بشكل فعال وقوي في توفير الأمن الغذائي للولاية والإقليم بل والسودان قاطبة, كما يساهم تأهيل المشروع في محاربة الفقر, واعتبر عدد من المراقبين أن الخطوات التي اتخذت في المشروع مؤخراً هامة ومسؤولة, ولكن لابد من مواصلة العمل وتوفير التمويل من الحكومة الاتحادية للمشروعات المطروحة لصيانة الدلتا لأنها تعد الضامن الوحيد لعودة المشروع لسيرته الأولى.

و بتكملة الطريق إلى طوكر وربطها بالطريق القومي بهدف تمكين مزارعي المشروع من تصدير منتجاتهم إلى بقية مدن السودان لتسهم في فتح أسواق جديدة تحقق عائد مادي مجزي لمنتجاتهم بفك الاحتكار من أسواق الولاية المحدودة.

شاهد على العصر

اكد مدير عام مشروع دلتا طوكر الأستاذ حسن عيسى ارتيقة في إفاداته لصحيفة (الحقيقة) عبر الحوار الذي أجراه الأستاذ محمد دين محمد عثمان (كاظم) أن الاتحاد الأوربي وبالتنسيق مع حكومة الولاية والحكومة الاتحادية نفذ مشروعات لتأهيل وتطوير مشروع دلتا طوكر الزراعي بتكلفة إجمالية تقدر بأربعة مليون جنيه, ويتضمن مشروع الاتحاد الأوربي إزالة المسكيت من  10030 فداناً في الدلتا, بالإضافة إلى توفير عربة مجهزة للمشروع وصيانة مكاتب إدارة مشروع دلتا طوكر الزراعي, كما نفذ الاتحاد الأوربي 75% من خطة الري لهذا الموسم بإشراف مهندس من وزارة الري, وتكفلت بتنفيذ ما تبقى من خطط الري الحكومة الولائية, كما وفر الاتحاد الأوربي التقاوي المحسنة للموسم الزراعي المقبل بالدلتا كتقاوي الذرة والخضر والدخن, وأشار أرتيقه إلى أن الاتحاد الأوربي أعد ومول دراسة لترويض خور بركة, وهو المشروع الأهم في تاريخ الدلتا وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 400 مليون جنيه سوداني، وقال أرتيقه: ننتظر من الحكومة الاتحادية إيجاد تمويل عاجل لتنفيذ الدراسة لتحقيق الأغراض المرجوة منها في تهيئة استقرار وتطوير الإنتاج الزراعي بالدلتا, مبيناً أن إدارة المشروع أعدت خطة لإزالة المسكيت من أراضي الدلتا بواسطة شركات مختصة في هذا الجانب, وقد رفعت الشركات المعنية بتنفيذ هذا العمل تكاليف الإزالة للحكومة الاتحادية, والتي نأمل أن توفر التمويل للشركات للبدء في مشروع إزالة المسكيت بعد أن تأخر في الموسم السابق, وأوضح مدير عام مشروع دلتا طوكر الزراعي أن إدارته أدخلت قطناً من صنف حامد لزراعته في الدلتا بعد أن جربت في الموسم السابق زراعته في 500 فدان, ونستهدف في هذا الموسم زراعة هذا الصنف من القطن في 20 ألف فدان, مبيناً أن خطة الري في الدلتا تستهدف في هذا العام 78 ألف فدان, وطالب أرتيقه المزارعين وأصحاب الأراضي الزراعية بالعمل الجاد وبشكل صارم بنظافة الدلتا, حتى لا تتكرر تجربة تغطية المسكيت لأغلب الأراضي المروية بالدلتا, وأثنى أرتيقه على الجهود العظيمة التي بذلها والي البحر الأحمر محمد طاهر إيلا للنهوض بالمشروع  بالتنسيق مع الجهات الاتحادية المختصة، وقال المزارع حسن عثمان أوهاج: إننا نأمل من حكومة الولاية والحكومة الاتحادية ومن مدير المشروع, مواصلة العمل الجاد الذي بدأوه لتأهيل وتطوير الدلتا ونرجو أن يعود مشروع دلتا طوكر الزراعي لسيرته الأولى. ورغم أن عودة أي مشروع أو مرفق خدمي ناجح لسيرته الأولى أصبحت تحتاج لمعجزة, إلا أن الأمل معقود في الإدارات القائمة على أمر المشروع لتعود به لسابق عهده, وقد خطى الاتحاد الأوربي خطوات ناجحة وملموسة لتحقيق هذا الهدف, وقد كنا نرى الوصول بالمشروع لغاية التأهيل والتطوير صعبة إن لم تكن مستحيلة, إلا أن القائمين على أمر مشروع الاتحاد الأوربي في الدلتا ووالي الولاية ومدير المشروع أعادوا الأمل إلى نفوسنا, أما المزارع محمد عثمان علي فقد قال (للحقيقة): إننا بالفعل كنا قد (قنعنا) من ظهور مبادرات عملية وجادة لتأهيل وتطوير الدلتا, وفي ذلك أقول إن تأهيل مشروع دلتا طوكر الزراعي يحتاج في المقام الأول لإرادة وعزيمة قوية, ولتوفير التمويل اللازم لتكاليف التطوير المطروحة, بالإضافة إلى مساهمة المزارعين وأصحاب الأراضي الزراعية في هذا المشروع بالعمل على نظافة الدلتا أول بأول, لأن التردي المريع الذي شهدته الدلتا يتحمل المزارعون وأصحاب الأراضي جزءاً كبيراً من مسؤوليته.

33 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم برنامج القدرات الإنتاجية بالولاية

في اطار برنامج استعادة القدرات الإنتاجية الممولة من الاتحاد الأوروبي بـــ 33 مليون يورو بهدف رفع القدرات في المناطق المتأثرة بالجفاف والحروب من اجل تعزيز السلام وتنمية المجتمع الريفي عبر مشاريع تتم في شمال السودان وولاية البحر الأحمر،  ومن هذه المشاريع مشروع دلتا طوكر الزراعي,حيث أفادنا المهندس عمر علي عثمان مدير المشروع لبرنامج استعادة القدرات الإنتاجية قائلاً: أن هذا المشروع يتكون من شقين المكون الأول ويستهدف المشاريع النموذجية والمكون الثاني يستهدف بناء القدرات وان احد المشاريع النموذجية بالولاية هو تأهيل مشروع دلتا طوكر, والذي يهدف إلى تأهيل وإصلاح مؤسسات المشروع من النواحي الإدارية والتنفيذية والمالية والكوادر البشرية والعمل على دراسة أوضاع حيازة الأراضي وكيفية استخدام الأرض داخل المشروع وإزالة أشجار المسكيت المُعيقة لعملية استزراع أراضي الدلتا ومجاري خور بركة.

كما أن هناك برامج تعمل على تحسين الأوضاع الزراعية بالدلتا من خلال تسويق المحاصيل وتصنيع المنتجات الزراعية ورفع مهارات المزارعين بتطبيق ثقافة الحزم الزراعية وكذلك رفع مهارات المرأة الريفية.

و استطرد سيادته قائلاً: هناك برنامج هندسي يهدف إلى ترويض خور بركة يتم عبر إدارة مياه خور بركة للتحكم في فيضانات النهر لتساعد على وضع خطة للتحكم في فيضان النهر تساعد في تحسين الري على كل مساحات المشروع وان خطة إنشاء مزلقان خور بركة تعتبر واحدة من أدوات التحكم في ترويض خور بركة الذي يعاني من تعريجات متعددة تؤدي إلى وجود كثبان رميلة وجزر تعوق تدفق المياه فتؤثر تأثيراً مباشراً على القدرة في التحكم على مياه الخور مما يهدد الري على امتداد المساحات المستهدفة. لذا سيتم إنشاء هذا المزلقان الخرصاني في أعلى الخور بمنطقة دولاباي حتى نتمكن من تهدئة مياه الفيضان بحيث تنقسم المياه إلى فرع المزلقان والفرع المؤدي إلى الكبرى الحديدي. وهذا ما نهدف إليه من ترويض الخور ليحقق الهدف المنشود بتوفير مياه الري لكل مساحات المشروع. و بجانب هذا سيؤمن هذا المزلقان استعمال الطريق البري إلى محلية عقيق خلال الفيضانات. وواصل المهندس عمر حديثة قائلاً: بالنسبة للشق الثاني من المشروع الذي يسهم في بناء قدرات الكادر البشري والذي تنظمه منظمة الفاو بدعم من الاتحاد الأوروبي بتوفير كل معينات النجاح للتطبيق, يُعنى بتأهيل البنيات التحتية للمشروع من مباني و أثاثات ووسائل نقل بغرض توفير الحد الكافي من المعينات التي تمهد لنتائج افضل لمشروع دلتا طوكر. وفي ختام حديثه: ثمن دور والي الولاية و وزارة الزراعة والغابات الاتحادية ووزارة الزراعة والثروة الحيوانية بالولاية في مؤازرة خطة استعادة مشروع دلتا طوكر لعافيته وفق الاستراتيجية المعلنة.

خاتمة:ـ

ما يبذل من جهد لإعمار مشروع دلتا طوكر الزراعي يرمي إلى استعادة سيرته الأولى ليعود مشروعاً رائداً قادراً على استيعاب قدرات الشباب ويلبي طموحاتهم المستقبلية أسوةً بالتجربة المصرية .. بإدخال الشباب في مجال الزراعة بعد ان وفرت لهم الدولة مقومات النجاح الأولية بتوفير الأراضي فمهما يبذل من جهد بالمنهج القديم يضيع هدراً . وهناك من يستغل ملكيته للأرض بالمشروع وفق نظام الضمن (الحيازة) الذي يحتاج إلى مراجعة والكرة الآن في ملعب الإدارة والمزارعين المستفيدين من نظام الضمن فأما العودة إلى الأرض وحرثها ورعايتها وزراعتها وأما ان تحرث الدولة وحكومة الولاية وإدارة المشروع في البحر!!!

عودة الروح لهذا المشروع تحتاج إلى رؤية صادقة من أهلها واتخاذ القرارات الحكيمة والصادقة والتضحية ونكران الذات فالبكاء على الاطلال لن يعيد المشروع إلى سيرته الأولى وطوكر الذهب المسوكر تصبح حلما .. وهنا أناشد أهل طوكر الشرفاء ان يمدوا أيديهم ويستفيدوا مما يبذل ويشاركوا في تطويرها من اجل شعب طوكر أولا وأخيرا وينحازوا إلى عملية التنمية والبناء والتغيير ومواكبة الحاضر والتفاعل مع الواقع وتجربة أهل سواكن وعودة الروح إليها ماثلة أمامنا لا تحتاج إلى اسانيد أو أدلة غير أن أهل سواكن عرفوا طريقهم واتخذوا قرارهم.

وختاما الاستجابة إلى أصحاب الأجندة الخفية يعرقل مسيرة أهل طوكر ويشوش عليهم تفكيرهم في اتخاذ القرار السليم فمتى يكون الحسم بلفظ هذه الأجسام الغريبة التي تعيق مسيرة التنمية بمحاولتها البائسة واليائسة باستغلال أهل جنوب الولاية بصفة عامة في معارك محكوم عليها بالفشل لأن عطاء حكومة الولاية ستكشف عنه الأيام القادمة . والله الموفق.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

كلمة صوت بروؤت

كلمتنا

في سبيل نهضة الولاية

ما فتئ والي البحر الأحمر الدكتور محمد طاهر أيلا يتحرك في كل الاتجاهات بغرض النهوض بالولاية وإنسانها وفي كافة المجالات, وقد عاد السيد الوالي والوفد المرافق له مؤخراً للولاية بعد مشاركتهم في مؤتمر الكويت للمانحين والذي انعقد يومي 1 – 2 ديسمبر الجاري ، وقد كانت مشاركة وفد الولاية مؤثرة وفاعلة وجدت القبول والاستحسان من المعدين والمشاركين في فعاليات المؤتمر, ذلك لأن وفد الولاية قدم أطروحات وبرامج ومشروعات يحتاج إليها إنسان الولاية بالفعل كما أنها تمثل مشروعات للبنيات التحتية وتحقق وتترجم الشعارات التي ترفعها حكومة الولاية والتي تنادي بإحداث التنمية المتوازنة بكل أرجاء الولاية.

 أن مشاركة وفد الولاية في مؤتمر الكويت للمانحين والمستثمرين كانت بكل المقاييس ناجحة وموفقة ومرد ذلك في تقديري إنجاز الأجهزة الفنية بالولاية للمشروعات التي ستقدم للمؤتمر في فترة وجيزة ووفق الأسس العلمية والعملية المطلوبة.

 إن إنسان البحر الأحمر يعول كثيراً على تحقيق أهداف المؤتمر بالتزام المستثمرين والمانحين بتعهداتهم في مؤتمر الكويت, وقد شملت زيارة وفد البحر الأحمر برئاسة السيد الوالي لدولة قطر الشقيقة بدعوة من رابطة أبناء البحر الأحمر بقطر وقد استقبل أبناء الولاية الوفد بترحاب كبير وتجاوبوا إلى ابعد حد مع أطروحات وأفكار والي الولاية للنهوض بالبحر الأحمر وإشراك أبناء الولاية من المغتربين والمستثمرين في هذا المسعى النبيل, كما أن المستثمرين ورجال المال والأعمال في دولة قطر الشقيقة استقبلوا والي الولاية ووفده الميمون أفضل استقبال وأبدوا استعداداً وتجاوباً للتعاون والمساهمة مع حكومة الولاية لمواصلة برامج النهضة والعمران التي تشهدها الولاية حالياً.

إن والي الولاية محمد طاهر أيلا اخذ على عاتقه تطوير هذه الولاية والارتقاء بإنسانها في كافة المحافل ، وها هو ذا يفعل ويفي بما وعد به مواطنيه, وقريبا ان شاء الله ستصبح ولاياتنا هذه من أكثر ولايات البلاد تقدماً وتطوراً.

 

Posted in Uncategorized | Leave a comment

برنامج مهرجان السياحة الرابع ولاية البحر الاحمر

بسم الله الرحمن الرحيم

مهرجان السياحة والتسوق الرابع

لجنة الثقافة والإعلام

البرنامج الثقافي

المنشط التاريخ المكان
الإفتتاح 25/11/2010  
ليلة مبدعي البحر الأحمر 26/11/2010 دار إتحاد الأدباء والفنانين
حسين الصادق – شموس – أحمد الصادق – صباح 27/11/2010 إستاد بورتسودان
مسرحية ( نسوان في ورطة ) 28/11/2010 مسرح الثغر
ليلة محلية بورتسودان 29/11/2010 كورنيش السي لاند
عاصم البنا / ياسر إبراهيم 2/12/2010 إستاد بورتسودان
إسبوع الوحدة 3/12/2010 مسرح إتحاد الأدباء والفنانين
ليلة ثقافية 13/12/2010 الكورنيش الرئيسي
ليلة محلية طوكر 14/12/2010 كورنيش إيتانينا
كمال ترباس – مجذوب أونسة – عبد العزيز المبارك 16/12/2010 إستاد بورتسودان
ليلة ثقافية 20/112/2010 كورنيش السي لاند
ليلة محلية جبيت المعادن 21/12/2010 الكورنيش الرئيسي
مسرحية ( نسوان في ورطة ) 22/12/2010 جامعة البحر الأحمر
ندوة عن السياحة – مدير وكالات السفر ومدير سودانير الاتحادييين 24/12/2010 قاعة السلام
ليلة محلية سنكات 27/12/2010 كورنيش السي لاند
ندوة ثقافية ( حسين خوجلي – الحلنقي ) 28/12/2010 كورنيش إسطانبول
ليلة الغناء الوطني الكابلي – الموسيقار حافظ 2/1/2011 الكورنيش الرئيسي
ليلة محلية سواكن 3/1/2011 كورنيش السي لاند
ليلة ثقافية 6/1/2011 كورنيش إيتانينا
ليلة الذكر والذاكرين 10/1/2011 الكورنيش الرئيسي
ليلة محلية عقيق 11/1/2011 كورنيش الهضبة
ليلة محلية القنب والأوليب 13/1/2011 الكورنيش الرئيسي
طه سليمان – سيدي دوشكا 14/1/2011 إستاد بورتسودان
ليلة ثقافية 15/1/2011 الكورنيش الرئيسي
ليلة محلية حلايب 17/1/2011 كورنيش اسطانبول
ليلة ثقافية 20/1/2011 الكورنيش العائلي
جمال فرفور – أحمد هدل – أحمد سعيد 24/1/2011 إستاد بورتسودان
ليلة ثقافية 27/1/2011 كورنيش اسطانبول
ليلة محلية هيا 29/1/2011 كورنيش السي لاند
ندوة إقتصادية ( عبد الرحيم حمدي – محافظ بنك السودان – مدير الأسواق الحرة 1/2/2011 قاعة السلام
شكر الله – حسين الصادق 3/2/2011 استاد بورتسودان
ليلة محلية دورديب 4/2/2011 استاد بورتسودان
ليلة ثقافية 5/2/2011 الكورنيش العائلي
مسرحية ( فرقة محلية ) 6/2/2011 مسرح الثغر
ليلة ثقافية 10/2/2011 الكورنيش الرئيسي
ليلة ثقافية 15/2/2011 كورنيش ايتانينا – الهضبة
ليلة ثقافية 22/2/2011 كورنيش السي لاند
الختام 25/2/2011
مكان المعارض ( كورنيش إيتانينا – ساحة المولد )

زمن المعرض ( من الساعة الرابعة عصراً وحتى الحادية عشر مساءاً يومياً )

فترة المعرض :

الإسبوع الأول : إسبوع الإفتتاح 25-11 الى 3/12/2010

الإسيوع الثاني : إسبوع الأعياد 24-12 الى 2/1/2011

الإسبوع الثالث : إسبوع الختام 19/2 الى 26/2/2011

محمد طاهر هييس – مقرر اللجنة

Posted in Uncategorized | Leave a comment

ولاية البحر تعرضت لاختراقات اسرائلية جوية وارضية منذ عملية الفلاشا وحتي القسف الجوي وهذا فشل في الية الغطاء الامني

مازال القصف الذي تعرض له شرق السودان محل تساؤلات كثيرة الا ان الراي الرسمي بادر بالتعليق ولم يبادر بطرح فشل القدرة الدفاعية او قدرة رصد المعلومات والا يمكن القول هنالك تنسيق مسبق للتنفيذ ثم ان مبارك سليم خرج للأعلام وتضاربت معلوماته مع واقع المخابرات السودانية والراي الرسمي (osmanmedia) ستعيد للأذهان خطورة هذه العملية المستقبلية

ونقلت المجلة عن مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة القول إنها كانت عملية جوية كبرى شاركت فيها عشرات المقاتلات الجوية الإسرائيلية، المدعومة بطائرات دون طيار، واستهدفت بالأساس تذكير إيران وحلفائها بالقدرات الاستخباراتية والعسكرية للكيان العبري .

 

وأضافت أن الهجوم كان تحذيراً لإيران وأعداء آخرين ولإثبات قدرة المخابرات الإسرائيلية واستعدادها للقيام بعمليات بعيدة عن حدودها ، قائلة:” قصفت مقاتلات من طراز F-16  قافلة تتكون من 23 شاحنة محملة بما يعتقد أنها أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى حماس إبان العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ، فيما رصدت أخرى من طراز F-15 الأجواء تحسباً لظهور طائرات من السودان أو دولة مجاورة “.

 

وتابعت ” وقصف المقاتلات القافلة مرة ثانية بعد أن أظهرت صور الطائرات دون طيار تدميرها بشكل جزئي خلال الضربة الجوية الأولى ، وأعاد سرب المقاتلات الجوية التزود بالوقود في الجو فوق البحر الأحمر أثناء رحلة الذهاب والإياب، وقطعت خلالها الطائرات 1750 ميلاً “.

 

وكشفت المصادر الإسرائيلية ذاتها أن خطة الهجوم الجوي رسمت في أقل من أسبوع عقب تلقي معلومة استخباراتية في مطلع يناير إبان ذروة العملية العسكرية في القطاع ونفذت في 15 من الشهر ذاته ، زاعمة أن الشحنة الإيرانية تكونت من 120 طناً من المتفجرات والأسلحة وتضمنت صواريخ مضادة للدروع بالإضافة إلى صاروخ “فجر”، ويبلغ مداه 25 ميلاً.

 

وادعت أيضا أن الخطة تضمنت نقل الشحنة إلى بورسودان، ومن ثم نقلها في 23 شاحنة عرب الحدود الجنوبية لمصر ومن ثم إلى سيناء، حيث كان من المقرر أن تتولى حماس أمر تهريبها إلى داخل غزة، عبر الأنفاق.

 

وكانت صحيفة الشروق المصرية هى أول من كشفت عن قصف السودان ، وبعد أن تناولته جميع وسائل الإعلام فيما بعد ، خرج مبروك مبارك سليم وزير الدولة في وزارة النقل السودانية ليكشف في 26 مارس الماضي أن الولايات المتحدة الأمريكية قتلت أكثر من 800 شخص من القرن الإفريقي بينهم 200 سوداني ، وذلك في غارتين خلال يناير الماضي .

 

وأكد سليم أن منطقة شرق السودان تعرضت إلى غارتين أمريكيتين في يناير الماضي استهدفتا سيارات شحن كانت تقل اشخاصا من القرن الافريقي يرافقهم تجار بشر يريدون تهريبهم الى اوروبا.

 

وأضاف أن الغارتين أسفرتا عن قتل 800 شخصا بينهم سودانيون وإريتريون وإثيوبيون ، إلا أنه لم يعط سليم تفسيراً مقنعاً لعدم كشف بلاده عن الغارتين فور وقوعهما.

 

ورداً على ما زعمته شبكة تليفزيونية أمريكية من أن السيارات كانت تحمل أسلحة من إيران إلى حركة “حماس” في قطاع غزة عبر السودان ثم مصر مروراً بصحراء سيناء ، قال سليم إن السلاح الوحيد في تلك القوافل كان سلاح مهربي البشر.

 

وجاء كلام الوزير السوداني رداً على تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية في 26 مارس نقلاً عن شبكة “سي بي اس” التليفزيونية الامريكية وجاء فيه أن سلاح الجو الاسرائيلي نفذ في يناير الماضي هجوما على قافلة سيارات شحن في السودان كانت محملةً باسلحة لحركة حماس ، ووفقاً للتقرير، قتل 39 شخصاً كانوا راكبين في 17 سيارة شحن ، بينما أصيب مدنيون في المنطقة بجروح.

 

ورغم عدم إعلان إسرائيل وأمريكا مسئوليتهما صراحة عن الهجوم ، إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية المنصرف إيهود أولمرت ألمح إلى مسئولية تل أبيب عندما قال :”نعمل في أمكان عدة، قريبة وبعيدة، وننفذ ضربات جوية بأسلوب يعزز من قوى ردعنا”.

 

كما كشفت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية في 29 مارس أن إسرائيل استخدمت طائرات حديثة بدون طيار من طراز “هرمس 450” مسيرة عن بعد بواسطة الاقمار الصناعية خلال مهاجمتها لقافلتين إيرانيتين في صحراء السودان كانتا محملتين بصواريخ من طراز فجر 3 لتهريبها إلى قطاع غزة.

 

وأضافت أن تل ابيب والمفاعل النووي في ديمونا يقعان في مدى هذه الصواريخ في حالة إطلاقها من القطاع ، مشيرة إلى أن 50 مهربا سودانيا قتلوا في الغارات على القافلتين المذكورتين بالإضافة إلى مرافقيهم الإيرانيين وتم تدمير جميع الشاحنات التي كانت محملة بصواريخ الفجر 3.

 

ونسبت الصحيفة إلى مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إنه وقع الاختيار على هذه الطائرات لمهاجمة القافلتين الإيرانيتين في صحراء السودان لتقليل المخاطر، لأن الحديث يدور عن أهداف متحركة لا يمكن تحديد الساعة الدقيقة لمهاجمتها ولأنه باستطاعة هذه الطائرات بدون طيار التحليق في الجو مدة 24 ساعة.

 

وزعمت تلك المصادر أنه تم تفكيك صواريخ الفجر المحملة على متن الشاحنات ليتسنى تهريبها عبر الأنفاق تحت الأرض بين سيناء وقطاع غزة على أن تتم إعادة تركيبها في القطاع من قبل خبراء في حركة حماس تم تأهيلهم وتدريبهم في سوريا وإيران ، وأشارت إلى أن حراس الثورة الإيرانيين كانوا العقل المدبر وراء محاولة تهريب صواريخ الفجر إلى قطاع غزة وأن عددا منهم كانوا وصلوا إلى ميناء بور سودان حيث أجروا اتصالا مع مهربين سودانيين محليين لهذا الغرض ، كاشفة أن عملاء سريين من جهاز الموساد الإسرائيلي رصدوا القافلتين في صحراء السودان إلى الشمال الغربي من بورسودان.

 

ويرى مراقبون أن قصف السودان قد يكون مجرد بروفة لهجوم عسكري إسرائيلي خاطف ضد منشآت إيران النووية ، كما أنه قد يكون أيضا بروفة لعمل عسكري إسرائيلي موسع ضد السودان بمساعدة بعض متمردي دارفور ، ويبقى الأمر الاهم وهو أن القصف هو تنفيذ حرفي للاتفاق الذي وقعته وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ونظيرتها الأمريكية كونداليزا رايس في واشنطن في 16 يناير إبان الحرب على غزة والذي نص على فرض مراقبة صارمة على مداخل قطاع غزة البرية والبحرية والجوية بمشاركة حلف الناتو وقوى إقليمية بحيث تنتشر هذه المراقبة لتشمل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وخليج عدن والخليج العربي وكذلك سيناء المصرية.

 

كما تضمن الاتفاق تعهد واشنطن لإسرائيل بإقامة جهاز مراقبة واسع لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة ومراقبة معابرها ، وتزويدها بأجهزة متطورة لاكتشاف الأنفاق ، بجانب تدريب قوات محلية في المنطقة على كيفية مواجهة تهريب السلاح إلى غزة.

 

وبالنظر إلى أن الترتيبات السابقة تتعامل مع غزة وكأنها قوة عظمى وليست مساحة صغيرة واقعة تحت الاحتلال الصهيوني ، فقد تنبه كثيرون من دول المنطقة لحقيقة أن الاتفاق لا يستهدف غزة وحدها وإنما حصار العالم العربي بأسره ، بالإضافة لإيران.

Posted in Uncategorized | Leave a comment

هل تم دفن مواد نووية في منطقة البحر الاحمر من منطقة دنكاليا وحتي وادي صحراء العتمورIs nuclear materials were buried in the Red Sea region and even Duncalia Valley desert Alatamorا

صورة ارشيفية للنفايات النووية

 

  

 

 

 

 

 

Is nuclear materials were buried in the Red Sea region and even Duncalia Valley desert Alatamor

تفيد بعض التقارير عن وجود نشاط سابق لدفن مواد خطرة في مناطق متفرقة في شرق السودان 

وصحراء العتمور   لمزيد من التاكيد سنقوم برصد بعض التقارير في صفحاتنا القادمة 

Posted in Uncategorized | Leave a comment

معلومات هامة عن الامن الاقليمي في البحر الاحمر و استراتيجية التدخل الاسرائيلي

 

فجرت أعمال القرصنة التي تزايدت وتيرتها في الآونة الأخيرة قبالة السواحل الصومالية (خاصة بعد حادث السفينة الأوكرانية)، قضية الأمن في البحر الأحمر بمستوياته المختلفة، سواء الأمن القومي للدول الثماني المطلة عليه، أو الأمن القومي العربي، أو الأمن العالمي بوجه عام.

Image

وثمة تداخل كبير بين المستويين الأول والثاني، فهناك ست دول عربية هي: (مصر، السودان، جيبوتي، الأردن، اليمن، والسعودية) تطل على البحر الأحمر، إضافة إلى دولتي إسرائيل وإريتريا التي هي بالأساس دولة عربية، وإن كانت قد أدارت ظهرها للعرب منذ استقلالها عام 1993 بإيعاز إسرائيلي أمريكي. ويجعل هذا الأمر البحر الأحمر عمقا للأمن القومي العربي على اعتباره أشبه ببحيرة عربية، سيما وأن إسرائيل ليس لها سوى منفذ صغير عليه عند خليج العقبة، وهو منطقة أم الرشراش العربية المعروفة الآن باسم إيلات.

وعالميا، يعد البحر الأحمر من الناحية الجيو/إستراتيجية أهم ممر ملاحي لنقل البترول العربي إلى الدول الأوربية والولايات المتحدة، كما أن مرور السلع الصناعية من هذه الدول إلى قارتي آسيا وإفريقيا يكسبه أهمية خاصة. ويكتسب أيضا أهمية عسكرية لا تقل عن ذلك خاصة لدى الولايات المتحدة التي استخدمته إبان حرب الخليج الثانية لتحرير الكويت، كما أنه أداة الربط بين أسطولها السادس في البحر المتوسط، والخامس في الخليج العربي الموجود قبالة سواحل البحرين وأيضا أسطولها السابع الكائن في المحيط الهندي.

وبالرغم من أن أعمال القرصنة التي تقوم بها بعض العصابات الصومالية تتم قبالة السواحل الصومالية الطويلة على خليج عدن، إلا أن الحديث الدائر الآن في الأوساط العربية والدولية يتعلق ليس فقط بالحديث عن أمن خليج عدن، وإنما على أمن البحر الأحمر؛ نظرا لأن الأمن في هذه المنطقة الممتدة من البحر العربي وخليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر لا يمكن أن يتجزأ، بل إن البعض يضيف لهذه المنطقة قناة السويس وخليج العقبة (الأطراف الشمالية للبحر الأحمر).

وفي هذا الإطار يتم طرح التساؤل التالي: هل يتم الحديث عن حل عربي لمشكلة الأمن في البحر الأحمر(أي تعريبه إن صح التعبير)، أم البحث عن تدويل لهذا البحر على اعتبار أن أهميته الجيو/إستراتيجية تتعدى أهميته الجغرافية، ومن ثم فإن مسألة الأمن به لا تقتصر على الدول العربية الست المطلة عليه.

فوضى الصومال تنتقل للأحمر

لكن قبل البحث عن إجابة لهذا السؤال، فإن هناك بعض الملاحظات الأولية المرتبطة به، والتي قد تساعد في فهم ما يحدث الآن من ناحية، وإيجاد الآلية المناسبة لعملية التأمين البحري للبحر من ناحية ثانية.

الملاحظة الأولى: ارتباط أعمال القرصنة بتدهور الأوضاع في الصومال، وعدم تسوية نزاعاته إلى الآن بالرغم من موافقة مجلس الأمن الدولي على إرسال قوات دولية إلى الصومال بموجب اتفاق جيبوتي الذي تم توقيعه في يونيو الماضي، وينص على أن يتم إرسال هذه القوات لكي تحل محل القوات الإثيوبية في غضون أربعة أشهر (يفترض أن يتم إرسالها الآن)، لكن هذه القوات لم يتم إرسالها بسبب المماطلات الإثيوبية من ناحية، وعدم الرغبة الدولية في تدخل غير مأمون العواقب في المستنقع الصومالي من ناحية ثانية، وهو ما حدا بمجلس الأمن نهاية الشهر الماضي إلى تأجيل بحث نشر هذه القوات.

ومع أن إرسال مثل هذه القوات لن يوجد حلا للمشكلة الصومالية، فإن انتشار أعمال القرصنة مؤخرا قد طرح الملف الصومالي نفسه من زاوية أخرى، هي المتعلقة بكيفية مواجهة هذه الأعمال، ما يعني مواجهة الأزمة الخارجية وترك الأزمة الداخلية.

وقد تقدمت فرنسا بالفعل مؤخرا بمشروع قرار لمجلس الأمن بشأن وضع الآليات المناسبة لعملية التدخل في المياه الإقليمية الدولية بالرغم من وجود قرار سابق من المجلس بشأن هذا التدخل هو القرار 1816 الذي صدر في يونيو الماضي، والذي يسمح للدول التي تتعاون مع الحكومة الانتقالية الصومالية لمكافحة القرصنة والسطو المسلح قبالة السواحل الصومالية بدخول سفنها المياه الإقليمية للصومال، واستخدام جميع الوسائل اللازمة بغرض قمع أعمال القرصنة والسطو المسلح.

ومع أن القرار صدر قبل أربعة أشهر، إلا أن عملية تنفيذه لم تتم بالصورة المطلوبة حتى الآن، خاصة في ظل وجود بعض الصعوبات التي تواجه عملية الرقابة والتفتيش على هؤلاء القراصنة لعل أبرزها طول السواحل الصومالية (3700 كم)، ومعنى هذا أن التعامل الخارجي مع الأزمة لن يساهم في حلها، كما أن الرهان الدولي والأمريكي على الرئيس عبد الله يوسف لم يسهم في حل الأزمة. ومن المفارقات الهامة في هذا الشأن أن معظم –إن لم يكن كل أعمال القرصنة- تتم أمام سواحل إقليم بونت لاند الذي ينحدر منه الرئيس الصومالي، والذي كان رئيسا لهذا الإقليم قبل أن يتولى رئاسة البلاد.

الملاحظة الثانية: أن أعمال القرصنة كانت محدودة إلى حد كبير في ظل سيطرة المحاكم الإسلامية على مقاليد الأمور في البلاد في عام 2006، وهو ما يعني أن سيطرتها الأمنية الداخلية ساهمت في الحد من هذه الظاهرة، كما نجحت في تحقيق الأمن الداخلي عن طريق توحيد العاصمة مقديشو للمرة الأولى منذ عام 1991.

ومن هنا فإن السؤال الذي يدور الآن هو: هل من مصلحة المجتمع الدولي استمرار استبعاد الإسلاميين في الصومال عن الحكم، خاصة أنهم كانوا –إلى حد كبير- سببا في الحد من عمليات القرصنة خلال فترة سيطرتهم، في حين أن استمرار تدهور الأوضاع حاليا من شأنه تفاقم ظاهرة القرصنة، وهو ما أكده المتحدث باسم هؤلاء القراصنة في حوار مع مراسل صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عبر الهاتف (جريدة الشرق الأوسط اللندنية بتاريخ 6 أكتوبر 2008)، حيث أشار إلى أن هدفهم من هذه الأعمال هو المال، وإن كان قد قام بتبرير القيام بذلك بأن هذه السفن تقوم بإلقاء النفايات السامة قبالة السواحل الصومالية، وأنها تقوم بعمليات صيد غير شرعية، ما يعني حديثه عن غياب الحكومة المركزية عن أداء دورها.

بين التعريب والتدويل

وبخصوص فكرة تأمين البحر الأحمر، وهل يتم ذلك في نطاق عربي أم في نطاق دولي، فينبغي تأكيد أن الحديث يدور حول منطقتين هما: خليج عدن من ناحية، والبحر الأحمر وباب المندب من ناحية ثانية. ولأن المنطقتين مترابطتان بصورة يصعب الفصل بينهما عمليا، كما سبق توضيحه، فإنه يصعب الحديث عن إحداهما دون الأخرى، كما يصعب في ظل ترابط المصالح الجيو/إستراتيجية العربية والدولية بهذه المنطقة الحساسة تقديم أطروحات تتجاهل هذا الطرف أو ذاك.

بالنسبة لعملية تدويل التأمين البحري في منطقة خليج عدن وباب المندب، فهذه مسئولية عربية دولية مشتركة، بمعنى أنها مسئولية عربية بسبب وجود دولتين عربيتين بها هما: اليمن وجيبوتي، لكن بهما تواجد دولي لا يمكن إنكاره أو تجاهله. وهذا التواجد ليس وليد هذه اللحظة، وإنما يرجع إلى عدة عقود مضت، وتحديدا بعد حرب 1973 وقيام القوات البحرية المصرية بمساعدة اليمن والصومال بإغلاق مضيق باب المندب، حيث تضمن الاتفاق الأول لفصل القوات مع مصر عام 1974 رفع الحصار العربي عن المضيق وحصول إسرائيل على تعهد أمريكي بعدم تكرار هذا الأمر ثانية من خلال أسطولها السابع المرابط في المحيط الهندي، وأعلن الرئيس الأمريكي آنذاك “كارتر” ما عرف في حينها بمبدأ كارتر عام 1976، والذي يسمح بالتدخل العسكري في المنطقة حال تهديد المصالح الأمريكية (وبالطبع المصالح الإسرائيلية)، وظهرت في حينها فكرة تشكيل قوات الانتشار السريع.

وفي عام 1982 تم إخبار إسرائيل بأن واشنطن عززت وجودها في البحر الأحمر لحماية حرية الملاحة، ومن بينها الملاحة الإسرائيلية.

وبعد أحداث سبتمبر 2001 قامت الولايات المتحدة بتعزيز وجودها في المنطقة في إطار حربها على ما أسمته “الإرهاب”، فنجحت واشنطن في الحصول على قاعدة عسكرية لها في جيبوتي بالرغم من وجود أكبر قاعدة فرنسية هناك، ثم نجحت في تشكيل تحالف دولي بحري في هذه المنطقة بهدف تأمين عملية “الحرية الدائمة “Enduring freedom، الخاصة بمكافحة “الإرهاب” في منطقة القرن الأفريقي، وكذلك تأمين عملية ما أسمته بتحرير العراق، بحيث يمتد نطاق هذه القوات البحرية التي عرفت باسم Combined task force-150من المناطق الواقعة جنوب البحر الأحمر، حيث سواحل إفريقيا الشرقية وحتى البحر العربي في اتجاه الهند وباكستان، وينتهي نطاقها عند المناطق التابعة للأسطول الأمريكي الخامس في البحرين.

وبالتالي فإن استبعاد فكرة تدويل هذه المنطقة يعد أمرا غير منطقي بالنظر إلى معطيات الأمر الواقع، ويكفي للتدليل على ذلك أن قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين أعلنت أوائل سبتمبر الماضي (أي بعد تزايد أعمال القرصنة) عن تشكيل منطقة تأمين بحري في المنطقة الواقعة بين السواحل الصومالية وسواحل اليمن، على شكل مستطيل في منطقة خليج عدن مع التركيز على تخليص المنطقة من أعمال القرصنة، وأن هذه المنطقة سوف تتم مراقبتها من خلال سفن القوات المتحالفة. وصحيح أنها أعلنت أن هذا الإجراء هو حل على المستوى القصير وليس على المدى البعيد، لكن أي حل إستراتيجي لا يمكنه استبعاد هذا البعد الدولي.

أما بالنسبة لمنطقة البحر الأحمر، فهي أيضا ليست منطقة عربية صرفة، ويكفي أن وجود إسرائيل وإريتريا بها قد يجعل من الصعب الحديث عن تعريب للبحر، خاصة في ظل التطلعات الإسرائيلية ليس فقط من أجل ضمان مرور سفنها الحربية أو سفن البضائع الواردة إليها أو القادمة منها، وإنما سعيها لفرض سيطرتها كقوة إقليمية مهمة في المنطقة يمكن أن تهدد الدول العربية الواقعة عليه.

ومن هنا فإن طرح فكرة التعريب التي تقدمت بها اليمن مؤخرا قد تقابل بإجهاض من المجتمع الدولي، تماما كما أجهضت الدول العربية الفكرة الصهيونية بتدويل البحر (أي تدويل المناطق الحساسة به مثل قناة السويس، وخليج العقبة، وباب المندب)؛ ومن ثم فإن أي طرح عربي لا بد أن يتضمن رسائل تطمينات للدول صاحبة المصالح الإستراتيجية في البحر، خاصة الولايات المتحدة وإسرائيل، بأن هذا التعاون لن يمس بأي حال بمصالحها المشروعة في المنطقة، كما أن أي تدخل دولي لا بد أن يراعي المصالح العربية وعدم المساس بها؛ لأن أي استخدام غير مشروع قد يدفع هذا الطرف أو ذاك إلى اتخاذ بعض الإجراءات التي قد تؤدي إلى حدوث توترات جديدة في هذه المنطقة التي كانت مصدر توترات ونزاعات في الماضي، يمكن لها أن تنفجر مجددا في أي لحظة.


باحث دكتوراه بمعهد البحوث الأفريقية -جامعة القاهرة.

التقارير

الوجود الإيراني في البحر الأحمرإعداد: الجنرال يعقوب عميدرور

معهد أبحاث الأمن القومي –يونيو /2010.

العناصر: 

1.   التطورات على خريطة المشهد الإستراتيجي والأمني في شرق إفريقيا.

2.   قراءة جيو إستراتيجية وجيو سياسية وجيو اقتصادية للبحر الأحمر.

3.   الأهمية السياسية والعسكرية للبحر الأحمر.

4.   الإستراتيجية البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر.

5.   مواجهة الوجود الإيراني في شرق إفريقيا وبوجه خاص في إريتريا.

إسرائيل ومواجهة الوجود العسكري الإيراني في البحر الأحمر (في إريتريا)

خريطة المشهد الإستراتيجي والأمني في شرق إفريقيا تشهد حاليا تطورات بالغة الأهمية والخطورة على حدّ سواء، وأهم هذه التطورات:

1. الحرب الأهلية في الصومال التي تواكبها تدخلات إقليمية إثيوبية كينية وإريترية، ودولية أمريكية وأوروبية.

2. الصراع المركب في اليمن بين النظام المركزي في صنعاء والحوثيين المدعومين من إيران من جهة، وبين الجنوب والشمال حيث يصمم الحراك الجنوبي على إعادة تقسيم اليمن بين شمال وجنوب، ثمّ تصاعد ملحوظ في عمليات تنظيم القاعدة وما يستتبعه من تصعيد في التدخل الأمريكي.

3. الوضع في السودان الذي يقف على عتبة تطورات محورية الاستفتاء في عام 2011 على بقاء الجنوب جزء من السودان أو الانفصال عنه، وما ستترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الأوضاع في شرق إفريقيا.

4. تطور العلاقات بين الدول الإفريقية المسيحية في شرق إفريقيا إثيوبيا وأوغندا وكينيا والاتجاه بها نحو التحالف الإستراتيجي، واحتمال أن يتعزز هذا التكتل بولادة دولة جنوب السودان.

سياقات هذه التطورات تأخذ شكل منحى بالنسبة للاتجاهات الخطيرة.

المنطقة تشكل بالنسبة لإسرائيل أهمية إستراتيجية واقتصادية وجيوبوليتيكية مهمة لموقعها على البحر الأحمر والمحيط الهندي حيث تشكل ممرا بحريا هاما بالنسبة للتجارة الإسرائيلية وبالنسبة للتعاطي الإستراتيجي مع مصادر التهديد المنطلقة من إيران ومن دول أخرى في المنطقة.

إسرائيل منتبهة إلى المخاطر التي تتفاقم جراء تعاظم دور إيران في المنطقة وكذلك الحركات المرتبطة بها، وهي لهذا اتخذت كافة الإجراءات لتعزيز وجودها الأمني في عدّة دول مثل كينيا وإثيوبيا وجيبوتي وعلى الساحل الصومالي، هذا الانتشار العسكري الإسرائيلي البحري والجوي ينطلق من متطلبات المواجهة مع تعاظم الوجود الإيراني في شرق إفريقيا عموما وفي إريتريا خصوصا.

قراءة جيوإستراتيجية وجيوسياسية وجيواقتصادية للبحر الأحمر

تتجلى أهمية البحر الأحمر في الآتي:

1. يتصل بالبحر الأبيض عن طريق قناة السويس ومع المحيط الهندي مضيق باب المندب ثم بحر عمان وخليج عدن.

2. يشكّل في وقت السلم أداة اتصال بالمحيطات والبحار والقرارات، وفي الحرب يشكل تهديدا مباشرا بالنسبة لإسرائيل عن طريق فرض حصار عليها لمنعها من التمدد إلى البحار والمحيطات التي توصل إلى آسيا وعلى الأخص جنوب شرق آسيا.

3. بالنسبة لإسرائيل تعتبر الرئة الثانية التي تطلّ على إفريقيا وآسيا وعبرها تصل التجارة الإسرائيلية إلى الأسواق الإفريقية وجنوب شرق آسيا إلى الهند وإلى اليابان وإلى سنغافورة وسريلانكا.

4. المداخل الجنوبية والجزر الواقعة في هذه المداخل تشكل في آن واحد إمّا مصدر تهديد لحركة المرور البحري الإسرائيلية أو للتجارة الإسرائيلية وكذلك حصار على إسرائيل كما حدث في حرب يوم الغفران 1973.

الوضع الجيوبوليتيكي

تقع على ساحل البحر الأحمر ست دول عربية الأردن مصر السعودية اليمن جيبوتي والسودان، ودولتين غير عربيتين إسرائيل وإريتريا.

من هذا المنطلق فإنّ البحر الأحمر من الناحية الجيو سياسية أكثر اتساعا من حدوده الجغرافية، هذا إضافة إلى أنّّه يفرض على الدول غير العربية تحديات أكثرها خطورة تلك التي تواجهها إسرائيل.

إضافة إلى ذلك فإنّ منطقة البحر الأحمر شهدت تغييرات في السنوات الأخيرة إمّا نتيجة للانتشار العسكري الغربي في الخليج وبحر عمان وخليج عدن أو في جيبوتي، وإمّا بسبب فقدان إثيوبيا لموقفها على البحر الأحمر وانتقال السيطرة على مينائي عصب ومصوع إلى إريترياـ وإمّا على خلفية صراعات التي نشبت بين اليمن وإريتريا على خلفية إدعاء الملكية على جزر حنيش وكذلك الحرب بين إريتريا وإثيوبيا والحرب الأهلية في الصومال.

الأهمية الاقتصادية

للبحر الأحمر أهمية اقتصادية لا تقل عن أهميته الإستراتيجية باعتباره الممر الذي تصدر عبره إمدادات النفط المصدر إلى الأسواق الأوروبية وإلى الولايات المتحدة عن منطقة الخليج إحدى أهم مناطق الإنتاج النفطي في العالم، وتقدر الكميات التي تصدر يوميا ما بين 15 إلى 20 مليون برميل نصيب المملكة العربية السعودية وحدها 10 ملايين برميل.

الأهمية العسكرية

تعود هذه الأهمية إلى عدة قرون إلى عهد الملك داوود وسليمان حيث استطاع أسطول الملك داود أن يجوب هذا البحر وأن يصل إلى اليمن ويقترن بمملكة سبأ الملكة بلقيس ثم إلى إثيوبيا لإقامة تحالف مع الأباطرة الإثيوبيين.

لكن هذه الأهمية ازدادت في العصور الحديثة مما أعطاه اهتماما أكثر من قبل الإستراتيجيات الغربية الكبرى الأمريكية والبريطانية والإيطالية والألمانية إمّا من أجل حماية تدفق النفط إلى أسواق الدول الصناعية في الغرب، وإمّا بسبب حماية حركة التجارة بين الغرب والشرق في طريقها إلى الأسواق في إفريقيا وآسيا.

الطبيعة الجغرافية للمسرح البحري في البحر الأحمر وما يشمله من مضايق حاكمة ومواقع إستراتيجية تسمح بالتحكم والسيطرة على التحركات العسكرية والسيطرة على التجارة لعدم وجود فصل بين المصالح الاقتصادية وبين التموضع في المناطق الإستراتيجية.

الإستراتيجية البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر

بعد حرب تشرين 1973 وعلى ضوء تطورات تلك الحرب ومواجهة إسرائيل خطر الحصار البحري بعد إغلاق باب المندب، اضطرت إسرائيل أن تتبنى إستراتيجية بحرية يمكن تلخيصها على النحو التالي:

1. نشر قوة بحرية قادرة على مواجهة أية تهديدات جديدة مؤلفة من قرويطات صاروخية وطائرات مروحية وغواصات في مواقع هامة في البحر الأحمر، وعلى الأخص في مدخله الجنوبي وفي جيبوتي، واستخدام قناة السويس ولأول مرة لمرور الغواصات والقطع البحرية الإسرائيلية.

2. إقامة تعاون بحري كامل مع الأسطول الأمريكي الخامس في الخليج ومع الأساطيل الغربية الأوروبية الأخرى المنتشرة في الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر والمحيط الهندي.

3. ضرورة الاهتمام الفعلي والمتزايد بهذا الممر المائي ومواجهة التهديدات المنطلقة من المنظمات الإرهابية وعمليات تهريب الأسلحة والأفراد إلى قطاع غزة أو إلى شبه جزيرة سيناء أو على اليمن ومن ثمة إلى السعودية.

4. تشابك المصالح السياسية والإستراتيجية والاقتصادية بالبحر الأحمر مع دول مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية ودول إقليمية مثل جيبوتي وكينيا ومصر.

5.   حماية خطوط المواصلات البحرية من إيلات وإليها إلى الدول الإفريقية والآسيوية.

6.   القيام بعمليات هجومية ضد إيران في المستقبل.

مواجهة الوجود الإيراني في شرق إفريقيا وبوجه خاص في إريتريا

الأهمية الكبيرة للبحر الأحمر تجعل إسرائيل تعتبر البحر الأحمر جسرا يصلها بالبلدان الإفريقية والآسيوية سياسيا واقتصاديا وإستراتيجيا.

وهي لهذا تتابع بقلق بالغ تنامي الوجود الإيراني في شرق إفريقيا ولكن بشكل خاص في إريتريا.

تنامي علاقات التعاون العسكري بين إريتريا وإيران ومنح قطع الأسطول الإيراني تسهيلات في مينائي مصوع وعصب ونصب صواريخ بحرية قادرة على تهديد الأسطول التجاري والحربي الإسرائيلي والأساطيل الغربية يفرض تحديا، لأن هذا الوجود هدفه بالأساس مواجهة الوجود البحري العسكري الإسرائيلي الذي يحشد في البحر الأحمر وفي المحيط الهندي لمواجهة احتمال توجيه ضربة عسكرية جوية وبحرية ضد إيران عن طريق خلق وجود مضاد أو تحدي مضاد.

مع أنّ هذا الوجود سيهدد دولا عربية تقع على سواحل البحر الأحمر كالسعودية واليمن وحتى مصر دون أي تهديد للسودان بحكم العلاقات الحسنة بينه وبين إيران فإنّ إسرائيل هي التي ستتحمل العبء الأكبر في مواجهة التحدي الإيراني الذي ينطلق من إريتريا، وإلى جانبها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

للتذكير فقط، فقد قامت إيران بنشاطات ضد اليمن عن طريق تهريب الأسلحة ودعم الحوثيين من أجل إيجاد موطئ قدم في خليج عدن وفي الموانئ اليمنية، هذا في نطاق تعزيز مكانتها الإقليمية وانطلاقا من إستراتيجية الهيمنة.

أمن البحر الأحمر له أبعاد محلية إسرائيلية وأبعاد إقليمية ودولية، وأي تواجد لإيران في هذا البحر والتي تدعم منظمات إرهابية كالحوثيين في اليمن والحركات الجهادية في الصومال، سيزيد من حدّة التوتر الذي سيؤثر قطعا على مصالح هذه الأطراف ويعرضها للخطر.

و كان هذا الأمر محل تداول ونقاش مع الولايات المتحدة ومع دول أوروبية بريطانيا ومصر والأردن باعتباره يقع في المدخل الشمالي خليج العقبة وحتى مع إثيوبيا رغم أنّها لم تعد تعتبر دولة بحرية ولكنها معنية باحتواء إريتريا والوجود الإيراني فيها.

وقد فشلت كل الدعوات السابقة لجعل البحر الأحمر بحيرة أمن وسلام لجميع الدول التي تقع على شواطئه، إلا أنّ وجود إيران وطموحاتها الإقليمية جعلت من هذه الدعوات مجرد صيحة في واد ونفخة في رماد.

ترجمة : مركز الناطور للدراسات والابحاث

 

 
   
//
Posted in Uncategorized | Leave a comment

For the beginning … Pablin door >> Beja and Romans civilization time and place

For the beginning … Pablin Beja and Romans civilization time and place

Seleucid King Antiochus III
Originated Rome from the merger of a group of villages on seven hills on the eastern side of the river Tiber around the eighth century BC or perhaps a little earlier, and formed the Kingdom of the ruling seven kings, in the year 310 BC. M turned this Kingdom to the Republic controlled by the senate and Guenslan they serve as presidents during the fifth and third centuries BC, Rome dominated the surrounding areas and defeated Carthage and occupied areas in Spain, Sicily and Sardinia, Corsica and North Africa, and Romania became a territory of Macedonia in 146 BC. m

 

Posted in Uncategorized | Leave a comment